تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
( وبعضهم ) أي : وجوز بعض القائلين بأن نكتة الاعتراض قد تكون دفع الإيهام ( كونه ) أي : الاعتراض ( غير جملة ) فالاعتراض عندهم أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى - بجملة ، أو غيرها ؛ لنكتة ما ( فيشمل ) الاعتراض بهذا التفسير ( بعض صور التتميم . . .
شرح
في غير الشعر ولم يشترط في الإيغال ، كونه بغير جملة ولا كونه مما له محل ، وحينئذ فيجتمعان في جملة لا محل لها وقعت آخرا للكلام أو الشعر وينفرد الإيغال بالفضلة ، وبالجملة التي لها محل وينفرد الاعتراض بالجملة التي ليست ختما بل في الأثناء أو بين كلامين متصلين ولا محل لها ، وأما النسبة بينه وبين الإيضاح والتكرير فكذلك العموم والخصوص الوجهى لاجتماعه معهما في الجملة التي لا محل لها وهي للإيضاح أو التأكيد ، وينفرد الاعتراض عنهما بما يكون لغير التأكيد والإيضاح من الجملة التي لا محل لها ، وينفردان عنه بما يكون مفردا أو جملة لها محل للتأكيد والإيضاح ( قوله : وبعضهم كونه غير جملة ) أي : من غير تجويز كونه آخر ، ولو قال المصنف غير الجملة بلام العهد أي : غير الجملة التي لا محل لها من الإعراب لكان أحسن ليشمل كونه جملة لها محل من الإعراب كما شمل كونه مفردا - قاله في الأطول . ( قوله : فالاعتراض عندهم إلخ ) أي : فهم لم يخالفوا الجمهور إلا في التعميم في النكتة وفي كون الاعتراض جملة لا محل لها أو غيرها بأن يكون جملة لها محل أو مفردا . ( قوله : في أثناء الكلام ) فلا يكون في الآخر على هذا القول كالأول بخلافه على الثاني ( قوله : متصلين معنى ) فلا يقع على هذا بين كلامين لا اتصال بينهما : كالقول الأول بخلافه على الثاني . ( قوله : أو غيرها ) يشمل ما هو أكثر من جملة ويشمل المفرد أيضا بخلافه على القولين الأولين فإنه لا يكون بمفرد عليهما ( قوله : لنكتة ما ) أي : سواء كانت دفع الإيهام أو غيرها وإذا حققت النظر وجدت النسبة بين الاعتراض بالمعنى الأول وهذا المعنى الأخير العموم والخصوص المطلق وبينه بالمعنى الثاني والمعنى الأخير العموم والخصوص الوجهى ( قوله : فيشمل بعض صور التتميم ) وهو ما كان بغير جملة في أثناء