تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
بناء على أنه لم يشترط فيه أن يكون بين كلام أو بين كلامين متصلين معنى . ( ومما جاء ) أي : ومن الاعتراض الذي وقع ( بين كلامين ) متصلين ( وهو أكثر من جملة أيضا ) أي : كما أن الواقع هو بينه أكثر من جملة . . .
شرح
بكونه بين كلامين متصلين ووجه فساد هذا القول أنه لا يلزم من عدم اشتراط الشئ عدم وجوده ، وإنما تلزم المباينة بينهما لو قيل : إنه يشترط في التذييل ألا يكون بين كلامين ، وفرق ظاهر بين عدم اشتراط الشئ واشتراط عدم الشئ ؛ وذلك لأن الأول يجامع وجوده وعدمه فهو أعم من الثاني ، ويمكن الجواب بأن هذا القائل نظر إلى تباينهما بحسب المفهوم بناء على ما ذكر وإن كان هذا لا يوجب التباين بحسب الصدق . ( قوله : بناء على أنه لم يشترط فيه أن يكون إلخ ) أي : واشتراط ذلك في الاعتراض ، وترك الشارح بيان النسبة بين الاعتراض والإيضاح ، وبين الاعتراض والتكرير ولنذكر ذلك تتميما للفائدة فالنسبة بينه وبين كل واحد منهما العموم والخصوص الوجهى ؛ وذلك لأنه لا يشترط في نكتة الاعتراض أن تكون غير نكتتهما ولم يشترط فيهما كونهما بغير الجملة التي لا محل لها من الإعراب ولا كونهما في غير الوسط المشترط ذلك في الاعتراض ، وحينئذ فيجتمع الاعتراض مع الإيضاح في الجملة التي لها محل أو لا محل لها من الإعراب الواقعة في الأثناء ، وينفرد الإيضاح فيما يكون بغير الجملة أو بالتي لها محل أو لا محل لها ولكنها في الآخر وينفرد الاعتراض فيما يكون لغير باب الإيضاح ، ويجتمع الاعتراض مع التكرير في الجملة التي لا محل لها الواقعة في الأثناء للتقرير والتوكيد ، وينفرد الاعتراض في الجملة المذكورة إذا كانت لغير توكيد وينفرد التكرير فيما لا يكون في الأثناء ( قوله : أي ومن الاعتراض ) أي : لا بالمعنى السابق بل بمعنى المعترض بدليل قوله وهو أكثر إلخ ( قوله : وهو أكثر ) أي : والحال أن الاعتراض نفسه الواقع بين الكلامين أكثر إلخ ففيه تمثيلان تمثيل ما جاء بين كلامين وتمثيل ما هو أكثر من جملة ( قوله : أي كما أن الواقع إلخ ) أي : كما أن الكلام الذي وقع الاعتراض بينه وفي أثنائه أكثر من جملة ، فأبرز الشارح الضمير لجريان الصلة على غير