تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
أي : للطالب ( و
صَدْرِي
يفيد تفسيره ) أي : تفسير ذلك الشئ . ( ومنه ) أي : من الإيضاح بعد الإبهام ( باب : نعم ؛ على أحد القولين ) أي : قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف . . .
شرح
والتفصيل حاصلان بمجرد اشرح صدري بدون زيادة لي ؛ لأن الشرح يستدعى مشروحا مبهما كما علمت ، والجواب أن قولك : اشرح ليس فيه تعرض لذكر المفعول أصلا ، ولا بد في الإجمال والتفصيل من التعرض في العبارة للمبهم الذي يراد تفسيره وتفصيله ، وإلا لم يكن من الإجمال والتفصيل وإن ذكر ما يستلزمه ، ولذا لم يكن في قام زيد إجمال وتفصيل وإن استلزم الفعل الفاعل ، وكذا ضربت زيدا وإن كان الفعل المتعدى يستلزم مفعولا به ، بخلاف قولك : اشرح لي أي لأجلى ، إذ يفهم منه أن المشروح أمر متعلق به في الجملة فيقع صدري تفسيرا له وسر ذلك أنه إذا وقع في الكلام تعرض للمبهم تشوقت النفس إلى بيانه ، بخلاف ما إذا لم يقع له تعرض للعلم بأنه سيجئ فلا يحصل في النفس زيادة طلب له - اه يس . ( قوله : أي للطالب ) هو موسى - عليه الصلاة والسّلام - . ( قوله : أي من الإيضاح بعد الإبهام ) لم يقل أي : من الإطناب للإيضاح بعد الإبهام ، مع أنه الأنسب للسياق اختصارا - اه فنرى . ( قوله : باب نعم ) أي : أفعال المدح والذم نحو : نعم الرجل زيد ، وبئست المرأة حمالة الحطب ، ولا يخفى أن عد باب نعم منه على ما هو الأغلب ، وإلا فقد يقدم المخصوص ( قوله : أي قول من يجعل إلخ ) أي : والجملة مستأنفة للبيان ، وكذا على قول من يجعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ، وكلام المصنف صادق بهذا القول كما أنه صادق بما قاله الشارح ، لكن الشارح ترك التنبيه على هذا القول لضعفه عندهم بما هو معلوم في محله ، والحاصل أن الكلام يكون على كل من القولين جملتين إحداهما مبهمة والأخرى موضحة ، وأما على قول من يجعل المخصوص مبتدأ قدم عليه خبره فلا يكون من الإيضاح بعد الإبهام ؛ لأن الكلام عليه جملة واحدة ، والمخصوص فيها مقدم في التقدير ، وأل في الفاعل حينئذ للعهد ، ثم اعلم أن الإيضاح بعد الإبهام على القول الذي ذكره الشارح إنما يأتي إذا كان المقصود مدح