وقوله : [ حوالي ] - أي : في أكنافى وجوانبى - حال من [ بنى ] لما في حرف التشبيه من معنى الفعل .
( و ) يحسن الترك تارة ( أخرى لوقوع الجملة الاسمية ) الواقعة حالا ( بعقب مفرد ) حال ( كقوله :
واللّه يبقيك لنا سالما * برداك تبجيل وتعظيم )
. . .
شرح
مع الواو ( قوله : وقوله حوالي أي في أكنافى ) أشار به إلى أنه ليس المقصود من حوالي التثنية وإن كان ملحقا بالمثنى في الإعراب وفيما ذكره من التفسير إشارة إلى أن حوالي ظرف مكان ( قوله : حال من بنى ) جوز بعضهم أن يكون حالا من الأسود أي : الأسود مستقرين في جوانبى ، ويمكن أن يكون حالا من الضمير في الحوارد ، وعليه فالعامل في الحال وفي صاحبها واحد ، بخلاف ما سلكه الشارح . ( قوله : لما في حرف التشبيه ) أي :
والعامل فيه كأنما لما في إلخ ، فقولهم الحال لا يأتي من المبتدأ : محله إذا لم يكن هناك عامل غير الابتداء كما يرشد له تعليلهم ذلك بقولهم ؛ لأن العامل فيها هو العامل في صاحبها ، والابتداء ضعيف لا يعمل عملين - اه .
ولا يعترض بمخالفة عامل الحال لعامل صاحبها لجوازه عند بعض المحققين ، أو يقال يكفى طلب حرف التشبيه في المعنى لصاحب الحال وإن أهمل عنه .
( قوله : من معنى الفعل ) أي : لأن المعنى أشبه بنى بالأسود حال كونهم حوالي فبنى مفعول به في المعنى والعامل في الحال وصاحبها ما دل عليه معنى كأن من الفعل ، فاندفع ما يقال إنه يلزم على جعل حوالي حالا من بنى مجىء الحال من المبتدأ ، والجمهور لا يجيزونه ؛ لأن الابتداء عامل ضعيف فلا يعمل في معمولين في الحال وصاحبها وإن جعل كأنما عاملا في الحال لكونه بمعنى الفعل لزم مخالفة عامل الحال لعامل صاحبها ( قوله :
بعقب ) أي : بأثر مفرد - انظر لو كان هناك فاصل ، وانظر هل يدخل في المفرد الظرف والجار والمجرور ، ولما كان قول المصنف بعقب مفرد يشمل بظاهره النعت قيده الشارح بالحال كما يقتضيه المقام ( قوله : كقوله ) أي : ابن الرومي وهو من السريع وقبله :