تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
وينبغي أن يقدر هاهنا خصوصا أن الظرف في تقدير اسم الفاعل دون الفعل ، اللهم إلا أن يقدر فعل ماض ؛ هذا كلامه وفيه بحث . والظاهر أن مثل : على كتفه سيف يحتمل أن يكون في تقدير المفرد ، وأن يكون جملة اسمية قدم خبرها ، وأن يكون فعلية مقدرة بالماضي ، أو المضارع . فعلى تقديرين تمتنع الواو ، وعلى تقديرين لا تجب الواو ؛ فمن أجل هذا كثر تركها .
شرح
( قوله : هاهنا ) أي : في مقام وقوع الظرف حالا ، ( وقوله : خصوصا ) أي : بالخصوص لا في مقام وقوع الظرف خبرا أو نعتا ؛ لأنه يقدر بالفعل أيضا ( قوله : أن الظرف ) نائب فاعل يقدر ( قوله : في تقدير اسم فاعل ) أي : فهو في تأويل المفرد فيكثر فيه الترك ( قوله : إلا أن يقدر فعل ماض ) أي : لأن الترك أكثر فيه أيضا ، ولا يقدر مضارعا ؛ لأن الواو يجب تركها فيه ( قوله : هذا كلامه ) أي : كلام الشيخ عبد القاهر ( قوله : وفيه بحث ) أي : في كلامه المذكور بحث ، وحاصله أنه إن أريد أن سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص أن أصل الحال الإفراد - فيرد عليه أن نحو : على كتفه سيف إذا كان خبرا أو نعتا كأن يقال : زيد على كتفه سيف ، ومررت برجل على كتفه سيف ، فالأصل فيهما الإفراد فينبغي أن يقدر فيهما اسم الفاعل لهذه العلة أيضا وهي كون أصلهما الإفراد - فلم يتم قوله : وينبغي أن يقدر هاهنا خصوصا ؛ لأنه ينبغي أن يقدر في غير ذلك أيضا ، وإن كان سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص شيئا آخر ، فلم يبينه وكان ينبغي بيانه ويرد عليه أيضا أن تجويز تقدير المضارع لا يمنع وجود الواو ؛ لأنه عند وجود الواو يقدر بالماضي لا بالمضارع وعند انتفائه يقدر بالمضارع ولو كان تجويز تقدير ما يمتنع معه الواو مانعا من الواو لمنع تجويز تقدير اسم الفاعل ؛ لأن الواو ممتنعة مع وجوده بالأحرى . ( قوله : والظاهر إلخ ) أي : والظاهر في توجيه كثرة ترك الواو ، وحاصله أن نحو على كتفه سيف يجوز فيه أربعة أحوال : جواز تقدير المضارع لما تبين أنه لا مانع من تقديره ، وجواز تقدير اسم الفاعل وهو أرجح لرجوعه إلى الأصل ، وجواز تقدير الماضي ، وجواز تقدير الجملة الاسمية ، فعلى التقديرين الأولين تمتنع الواو ؛ لأن اسم الفاعل