لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
« 1 » ، وقوله :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » .
أما المثبت ) أي : أما جواز الأمرين في الماضي المثبت ( فلدلالته على الحصول ) يعنى : حصول صفة غير ثابتة ( لكونه فعلا مثبتا ، . . .
شرح
التي لا تكون في الصفات اللازمة وعدم المس كذلك ، وإن لم ينفك عنها - قاله عبد الحكيم .
فإن قلت عدم مس البشر ماض ، والعامل وهو يكون مستقبل فلا مقارنة بين الحال وعاملها - قلت : أجابوا عن ذلك بأن التقدير كيف يكون لي غلام ، والحال أنى أعلم حينئذ أنى لم يمسسني بشر فيما مضى ، ومن هذا تعلم أن العامل في الحال إذا قيد بحال يعلم مضيها وسبقها لذلك العامل وجب تأويلها بما يفيد المقارنة ( قوله :لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) حال من الواو في قوله فانقلبوا ( قوله :وَلَمَّا يَأْتِكُمْإلخ ) حال من الفاعل في تدخلوا أي : أم ظننتم دخول الجنة والحال إنكم ما أتاكم مثل الذين خلوا من قبلكم ( قوله : أي أما جواز الأمرين في الماضي المثبت ) أراد به الماضي لفظا ومعنى قال سم : ولا يبعد أن يدخل فيه الماضي المستعمل في موضع المضارع لنكتة كالمبالغة في نحو :أَتى أَمْرُ اللَّهِ« 3 » وانظر لو استعمل المضارع في الماضي مجازا هل يدخل في ذلك - تأمل .
( قوله : فلدلالته على الحصول ) أي : فيناسبه ترك الواو لمشابهته للمفرد من تلك الجهة .
( قوله : يعنى حصول إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن أل في الحصول للعهد الذكرى ، وقد تضمن - هذا الكلام أعنى : قوله لدلالته على حصول صفة غير ثابتة - شيئين أعنى : كون الحاصل صفة وكون تلك الصفة غير ثابتة أي : غير دائمة ، ( وقوله : لكونه فعلا مثبتا ) علة لإفادته هذين الشيئين على سبيل اللف والنشر الغير المرتب ؛ وذلك لأنه
هامش
( 1 ) آل عمران : 174 .
( 2 ) البقرة : 214 .
( 3 ) النحل : 1 .