تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ثم إن الجامع الخيالي هو تقارن الصور في الخيال ، وظاهر أنه ليس كصورة ترسم في الخيال ، بل هو من المعاني ، فإن قلت : كلام المفتاح مشعر بأنه يكفى لصحة العطف وجود الجامع بين الجملتين باعتبار مفرد من مفرداتهما ؛ وهو نفسه معترف بفساد ذلك حيث منع صحة نحو : خفى ضيق وخاتمي ضيق ، ونحو : الشمس ومرارة الأرنب وألف باذنجانة محدثة - قلت : كلامه هاهنا ليس إلا في بيان الجامع بين الجملتين ، . . .
شرح
الإضافى لا الحقيقي ، ولا شك أن الجزئي الإضافى يصدق على الكلى كما بين في محله - فتأمل . ( قوله : ثم إن الجامع الخيالي إلخ ) هذا اعتراض من الشارح على البعض القائل : إن الجامع العقلي هو ما يدرك بالعقل ، والمراد بالجامع الخيالي ما يدرك بالخيال ، وتوضيحه أن ذلك البعض لما فسر الجوامع المذكورة بما يدرك بهذه القوى ، واعترض على التفسير المذكور بالجامع الوهمي ، قال له الشارح : اعلم أن الاعتراض بالجامع الوهمي فيه قصور ، إذ حيث كان المراد بالجوامع المذكورة ما يدرك بهذه القوى ، فلا يصح هذا التفسير في الجامع الخيالي أيضا - قرر ذلك شيخنا العدوي . ( قوله : بل هو ) أي : التقارن من المعاني أي : المدركة بالعقل ، أو بالوهم على التفصيل المتقدم ( قوله : فإن قلت ) أي : معترضا على السكاكى بوقوع التنافي في كلامه ، والغرض من ذكر الشارح لهذا الاعتراض - والجواب عنه - التوطئة والتمهيد للاعتراض على المصنف حيث وقع الخلل في كلامه ( قوله : مشعر إلخ ) أي : لأنه قال الجامع بين الجملتين إما عقلي وهو أن يكون بين الجملتين اتحاد في تصور ما إلخ ، ومن المعلوم أن الكلام في الجامع المصحح للعطف ، إذ ما لا يصحح العطف لا يتعلق الغرض ببيانه وتصور بمعنى متصور وتنوينه يدل على الإفراد ( قوله : وهو بنفسه معترف بفساد ذلك ) أي : وحينئذ ففي كلامه تناف ( قوله : حيث منع إلخ ) أي : لعدم الجامع بين المسند إليهما وإن كان الجامع بين المسندين موجودا وهو الاتحاد في التصور ( قوله : محدثة ) خبر حذف من الأولين لدلالة الأخير عليه فهو من عطف الجمل ( قوله : قلت ) أي : جوابا عن السكاكى ، ( وقوله : كلامه هنا ) أي : قوله الجامع بين الجملتين إلخ ، ( وقوله : ليس إلا في