( وعليه قوله : نعم الرجل ) أو : نعم رجلا ( زيد ؛ على قول ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ ؛ أي : هو زيد ، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم .
( وقد يحذف ) الاستئناف ( كله ؛ إما مع قيام شئ مقامه ؛ نحو : ) قول الحماسى « 1 » :
( زعمتم أنّ إخوتكم . . .
شرح
وحذف الفعل اعتمادا على يسبح الأول لا على المذكور في السؤال المقدر ؛ لأنه لا يجوز كما في دلائل الإعجاز فلا مخالفة بينه وبين الشارح ، فاندفع قول بعضهم : إن في كلام الشارح مخالفة لما صرح به الشيخ عبد القاهر في دلائل الإعجاز من أن السؤال المشتمل على الفعل إذا كان مقدرا لا يجوز حذف الفعل في الجواب ، وعلى هذا فيكون تقدير السؤال في الآية من المسبحون ؟ .
( قوله : وعليه ) أي : ويجرى عليه أي : على حذف صدر الاستئناف ( قوله : أي على قول إلخ ) أي : على قول من يقول : إن المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ، وإلا فيكون المحذوف العجز ولا على قول من يقول : إن المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله ، وأنه بدل أو عطف بيان ، وإلا فلا حذف أصلا ولا يكون في الكلام استئناف ( قوله : ويجعل الجملة إلخ ) عطف لازم على ملزوم ( قوله : وقد يحذف الاستئناف كله ) أي : قد تحذف الجملة المستأنفة بتمامها فلا يبقى منها صدر ولا عجز ، وحينئذ فيكون الفصل الذي هو ترك العطف بين المحذوفة وما قبلها تقريريا ؛ لأن الفصل الحقيقي إنما يكون بين الملفوظين ( قوله : إما مع قيام شئ مقامه ) أي : مقام ذاك الاستئناف المحذوف لكونه يدل على ذلك المحذوف ( قوله : نحو قول الحماسى ) أي : قول الشاعر الذي ذكر أبو تمام شعره في ديوان الحماسة وهو ساور بن هند بن قيس بن زهير ، وبعد البيت المذكور :أولئك أومنوا جوعا وخوفا * وقد جاعت بنو أسد وخافوا
هامش
( 1 ) البيت لمساور بن هند بن قيس بن زهير ، في لسان العرب ( ألف ) ، وتاج العروس ( ألف ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1449 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 15 / 379 ، وتاج العروس 4 / 422 ( ألت ) .