ووجه التفصي عن ذلك مذكور في الشرح .
[ حذف صدر الاستئناف ] :
( وقد يحذف صدر الاستئناف ) فعلا كان أو اسما ( نحو :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 1 » ) فيمن قرأها مفتوحة الباء . كأنه قيل : من يسبحه ؟ فقيل :
رجال ؛ أي : يسبحه رجال . . .
شرح
إلخ تنظير في كون السؤال ليس عن السبب ، إلا أن الاستئناف فيه ليس مبنيا على الاسم ولا على الصفة - تأمل - كذا قرره شيخنا العدوي .
( قوله : ووجه التفصي ) بالفاء أي : التخلص من ذلك البحث مذكور إلخ ، وحاصل الجواب أنا نختار الشق الأول وهو أن السؤال عن السبب في المبنى على الاسم والمبنى على الصفة غير أن الجواب الذي هو الاستئناف تارة يذكر فيه ذلك السبب فقط ، وتارة يذكر فيه السبب وسبب السبب ، فإن ذكر فيه السبب فقط فهو القسم الأول أعنى : ما بنى على الاسم مثل كون زيد حقيقا بالإحسان فإنه سبب للحكم الذي هو ثبوت استحقاقه للإحسان ، وإن ذكر فيه السبب وسبب السبب فهو القسم الثاني أعنى ما بنى على الصفة كالصداقة القديمة ، فإنها سبب لاستحقاق الإحسان ، ولا شك أن الثاني أبلغ من الأول لأنه كالتدقيق والأول من باب التحقيق ومن الأول ما إذا قيل ما بال زيد يركب الخيل ؟ فقلت : هو حقيق بركوبها ، والثاني ما لو قلت في الجواب هو حقيق بركوبها ؛ لأنه من أبناء الملوك ( قوله : وقد يحذف صدر الاستئناف ) أي : الجملة الاستئنافية ولا مفهوم للصدر ، بل العجز كذلك كما في نعم الرجل زيد على قول من يجعل المخصوص مبتدأ والخبر محذوفا فلو قال : وقد يحذف بعض الاستئناف لكان أحسن ولعله إنما ترك المصنف الكلام على ذلك لقلته في كلامهم أو لضعف القول المذكور في المثال ( قوله : فعلا كان ) أي : ذلك الصدر كما في الآية أو اسما كما في المثال الآتي ومنه ما تقدم من قوله : سهر دائم وحزن طويل ( قوله : أي يسبحه رجال ) أي :
هامش
( 1 ) النور : 37 ، 36 .