فحذف هذا الاستئناف كله وأقيم قوله : [ لهم إلف وليس لكم إلاف ] مقامه لدلالته عليه ( أو بدون ذلك ) أي : قيام شئ مقامه اكتفاء بمجرد القرينة ( نحو :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
« 1 » أي : نحن ؛ على قول ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر المبتدأ ؛ أي : هم نحن .
[ الوصل لدفع الايهام ] :
ولما فرغ من بيان الأحوال الأربعة المقتضية للفصل شرع في بيان الحالتين المقتضيتين للوصل فقال : . . .
شرح
ما قاله الشارح ؛ لأن لهم إلف وليس لكم إلاف على ما قال الشارح تأكيد للاستئناف المحذوف ، أو بيان له لاستلزامه له من غير تقدير سؤال آخر ، وأما على هذا الاحتمال فيكون استئنافا مستقلا جوابا عن سؤال عن علة ادعاء الكذب ، فتغاير الوجهان بهذا الاعتبار ، وإن كان مآلهما واحدا بحسب القصد - فتأمل .
( قوله : فحذف هذا الاستئناف ) وهو قوله : كذبتم الواقع في جواب السؤال ( قوله :
لدلالته عليه ) أي : لأنه علة له والعلة تدل على المعلول ، ويحتمل أن المراد لدلالته عليه أي :
من حيث إنه يدل على نفى المزعوم من الأخوة والنظارة ( قوله : اكتفاء بمجرد القرينة ) أي :
الدالة على المحذوف التي لا بد منها في كل حذف ( قوله : أي هم نحن ) فيكون المحذوف جملة المخصوص مع مبتدئه ( قوله : على قول ) أي : إنما يكون مما حذف فيه المجموع على قول ، وأما على قول من يجعله مبتدأ والجملة قبله خبرا عنه فليس من هذا الباب أي :
الاستئناف ، بل مما حذف فيه المبتدأ فقط وقد يقال لا وجه لتخصيص حذف الاستئناف مع عدم قيام شئ مقامه بقول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، بل يجرى أيضا على قول من يجعله مبتدأ خبره محذوف ، فكان على المصنف أن يقول على قولين : اللهم إلا أن يكون اقتصاره على ذلك القول ؛ لأنه المشهور بين النحاة - فتدبر .
( قوله : ولما فرغ من بيان الأحوال الأربعة إلخ ) أي : وهي كمال الانقطاع بلا إيهام وكمال الاتصال وشبه الأول وشبه الثاني ( قوله : شرع في بيان الحالتين إلخ ) وهما
هامش
( 1 ) الذاريات : 48 .