بإعادة اسم زيد ( ومنه ما يبنى على صفته ) أي : صفة ما استؤنف عنه دون اسمه ، والمراد : صفة تصلح لترتب الحديث عليه ( نحو : أحسنت إلى زيد صديقك القديم ؛ أهل لذلك ) والسؤال المقدر فيهما : لماذا أحسن إليه ؟ أو : هل هو حقيق بالإحسان ؟
( وهذا ) أي : الاستئناف المبنى على الصفة ( أبلغ ) لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم ؛ كالصداقة القديمة في المثال المذكور لما يسبق إلى الفهم من ترتب الحكم على الوصف الصالح للعلية أنه علة له . . .
شرح
ذكرهما المصنف وأنه ليس في الكلام لف ونشر مرتب كما قيل . اه عبد الحكيم ، مع بعض زيادة وتصرف .
( قوله : بإعادة اسم زيد ) أي : الذي استؤنف الحديث والكلام لأجله ( قوله : ما يبنى ) أي : استئناف يبنى ويركب من تركيب الكل على أجزائه ولم يعبر بالإعادة ؛ لأن الصفة لم تذكر أولا حتى تعاد ( قوله : والمراد صفة تصلح لترتب الحديث ) أي : الحكم بمعنى المحكوم به في الجملة الثانية وضمير عليه للصفة بمعنى الوصف ( قوله : صديقك القديم إلخ ) أي : فهذا استئناف مركب من صفة ما استؤنف الحديث لأجله ، وهذه الصفة وهي الصداقة تصلح لترتب الحديث عليها ( قوله : فيهما ) أي : فيما بنى على الاسم وفيما بنى على الصفة ( قوله : لماذا أحسن إليه ) بصيغة الماضي وهذا راجع للمثال الأول ، ويقدر السائل فيه غير المخاطب من السامعين كما علم من ضبطه بصيغة الماضي لعدم اشتمال الجواب فيه على خطاب وليس بصيغة المضارع ويقدر السائل المخاطب ؛ لأنه لا معنى لسؤال الشخص عن سبب فعله ، إلا أن يقال : السؤال لتقرير الحكم لا للاستعلام ، ( وقوله : أو هل هو إلخ ) راجع للمثال الثاني وتقدير السؤال فيه من المخاطب لاشتمال الجواب على الخطاب ففي كلام الشارح إشارة إلى أنه لا يتعين تقدير السؤال من المخاطب كما في المثال الأول ، ففي كلام الشارح توزيع على طريق اللف والنشر المرتب على ما في الفنرى ، لكن لا يخفى صحة تقدير هل هو إلخ في المثال الأول أيضا - فتأمل .
( قوله : الموجب للحكم ) أي : الذي تضمنه الجواب كثبوت الأهلية للإحسان للصديق القديم ، ( وقوله : كالصداقة إلخ ) مثال للسبب الموجب للحكم ( قوله : لما يسبق علة إلخ )