أغراض تقييد الفعل بمفعول ونحوه ، وترك تقييد الفعل :
( وأما تقييد الفعل ) وما يشبهه من اسم الفاعل والمفعول وغيرهما ( بمفعول ) مطلق ، أو به ، أو فيه ، أو له ، أو معه ( ونحوه ) : من الحال والتمييز والاستثناء . . .
شرح
تجدد فيه ، واعترض بأن الطول والقصر لازمان له فهما دائمان ، وأجيب بأنهما وإن كانا دائمين ، لكن استفادة دوامهما ليست من جوهر اللفظ ، بل من حيث إن الصفة المشبهة لا تدل على زمان معين ، وليس بعض الأزمنة أولى من بعض فتحمل على الجميع ، فالحاصل أن الدوام إنما استفيد من قرينة خارجية وهو الترجيح بلا مرجع عند الحمل على خلافه - تأمل .
تقييد الفعل بمفعول ونحوه
( قوله : وأما تقييد الفعل ) أي الواقع مسندا ، وكذا يقال فيما أشبهه لا يقال إن تقييد الفعل بما ذكر من مباحث متعلقات الفعل فذكره هنا من ذكر الشئ في غير محله ؛ لأنا نقول : لا يلزم من كون ذلك من مباحث متعلقات الفعل أن لا يكون من مباحث المسند حتى يكون ذكره هنا من ذكر الشئ في غير محله ( قوله : وما يشبهه من اسم الفاعل إلخ ) واقتصر المصنف على الفعل ؛ لأنه الأصل ولك أن تحمل الفعل في كلامه على الفعل اللغوي فيكون شاملا لما ذكر ( قوله : وغيرهما ) أي : كأفعل التفضيل والصفة المشبهة ، وإنما كانت هذه المذكورات شبيهة بالفعل لمماثلتها له في الاشتقاق فيكون لها متعلقات مثله ( قوله : بمفعول مطلق إلخ ) أي : فلفظ المفعول متناول لها جميعا لاشتراكها في مطلق المفعولية ، وقوله بمفعول مطلق أي : غير مؤكد ، وإلا فهو لا يفيد تربية الفائدة ؛ وذلك لأن الفعل يحتمل الحقيقة والمجاز والمصدر المؤكد أفاد نفس الحقيقة ، والذي أفاده هو أحد محتملى الفعل وهو الظاهر منهما ، إلا أن يقال التعيين فائدة لم تكن - فتأمل .
وأمثلة المذكورات : أكرمت إكرام أهل الحسب ، وحفظت حديث البخاري ، وقرأت بمكة وجلست أمام الروضة الشريفة ، وسرت وطريق المدينة ، وتطهرت تعظيما للحديث ، وتصدقت مخلصا وطبت نفسا بالتوفيق ، ولا أحب إلا الصالحين ، واعترض