( يتوسم ) أي يصدر عنه تفرس الوجوه وتأملها شيئا فشيئا ولحظة فلحظة .
( وأما كونه ) أي المسند ( اسما : فلإفادة عدمهما ) أي : عدم التقييد المذكور ، وإفادة التجدد ؛ يعنى : لإفادة الدوام والثبوت . . .
شرح
وهذا إشارة إلى وجه تسميته عريفا ( قوله : يتوسم ) هذا محل الشاهد حيث أورد المسند فعلا للتقييد بأحد الأزمنة مع إفادة التجدد ( قوله : تفرس الوجوه ) أي : وجوه الحاضرين لينظر أنا فيهم أو لا ، لأن لي جناية في كل قوم ونكاية لهم ، فإذا وردت القبائل ذلك المحل بعثوا عريفهم ليتعرفنى بثأرهم منى وهذا مدح في العرب للجرىء منهم .
ويحتمل كما قيل بعثوا إلى عريفهم ليتعرفنى لأجل أن يتآنسوا بي لشجاعتى ، أو لأجل أن يتم لهم إظهار مفاخرتهم بحضرتي ؛ لأنه كان رئيسا على كل شريف ( قوله :
وتأملها ) تفسير لقوله تفرس الوجوه ، واعترض على الشارح بأن قوله أي : يصدر عنه تفرس الوجوه وتأملها شيئا فشيئا ولحظة فلحظة يدل على أن التجدد المعتبر في مفهوم الفعل التجدد بمعنى التقضى والحصول شيئا فشيئا ، مع أنه ليس كذلك كما تقدم ، إذ دلالته على التجدد بهذا المعنى لا بد لها من قرينة ، وأجيب بأن هذا تفسير للمراد من الفعل في هذا المقام لا تفسير له بحسب الوضع فلا ينافي ما مر من أن المعتبر في مفهوم الفعل التجدد بمعنى الحصول بعد العدم لا بمعنى التقضى شيئا فشيئا ، فإنه لا بد له من قرينة وهي في البيت كون تعين المطلوب إنما يحصل بعد التفرس المتجدد كثيرا في وجوه الحاضرين في المتسوق
[ كون المسند اسما ] :
( قوله : فلإفادة عدمهما ) الأظهر أن يقول فلإفادة مطلق الثبوت لأجل أن لا يكون الكلام خاليا عن إفادة المدلول الوضعي للاسم صريحا ، فإن الاسمية لا تفيد عدم التقييد وعدم إفادة التجدد بل هما لعدم ما يدل عليهما ا . ه فنرى .
( قوله : يعنى ) أي بإفادة عدمهما إفادة الدوام أي : المقابل للتقييد بزمن مخصوص وإفادة الثبوت المقابل للتجدد ، واعلم أن دلالة الاسم على الثبوت الذي هو تحقق المحمول للموضوع بحسب أصل الوضع ، وأما إفادته للدوام والثبات فمن خارج لا بحسب