لا لنفسه ؛ فيكون إذا معنى الشرط في الطلب مع ذكر ذلك الشئ ظاهرا ، ولما جعل النحاة الأشياء التي يضمر الشرط بعدها خمسة - أشار المصنف إلى ذلك بقوله :
شرح
المطلوب ( قوله : لا لنفسه ) أي : لا لنفس ذلك المطلوب ( قوله : فيكون إذا ) أي : إذا ذكر بعده ما يصلح توقفه على المطلوب وغلب إلخ ( قوله : معنى الشرط ) وهو توقف الشئ على الشئ ( قوله : في الطلب ) أي : في الكلام الطلبي وهو متعلق بظاهرا الذي هو خبر يكون ، وقوله : مع ذلك الشئ أي : الذي يصلح توقفه على المطلوب وهو الجزاء وهو متعلق بالمطلوب أي : فيكون معنى الشرط ظاهرا في الكلام الطلبي المصاحب لذكر ذلك الجزاء أي : وحينئذ فناسب تقدير الشرط لوجود معناه في الكلام ، وقد يقال : الكلام مستغن عن تقديره لتضمن الكلام الطلبي له - فتأمل .
( قوله : ولما جعل إلخ ) هذا جواب عما يقال : إن المصنف قد ذكر أن الأمور التي يقدر الشرط بعدها أربعة مع أن النحاة عدوها خمسة بزيادة العرض ، فما وجه مخالفة المصنف لهم ؟ وحاصل الجواب أن العرض لما كان مولدا من الاستفهام وليس مستقلا كان داخلا فيه ، فذكر الاستفهام مغن عنه ، والنحاة نظروا إلى التفصيل فعدوها خمسة ، وإن كانت ترجع لأربعة على جهة الإجمال .
( قوله : خمسة ) أي : والحال أن المصنف ذكر أنها أربعة فربما يتوهم أن المصنف أغفل ذكر جزم الجواب بعد العرض الذي هو الخامس في كلامهم ولا وجه له أشار إلخ ، واعترض على الشارح بأن النحاة جعلوا الأشياء التي يضمر الشرط بعدها أكثر من خمسة ؛ لأن ظاهر عباراتهم تشمل الدعاء والالتماس والتحضيض ، بل والترجى عند بعضهم ، وكذلك الخبر الذي بمعنى الطلب نحو : اتقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه ، إلا أن يقال : كلام الشارح مبنى على قول من جعل الدعاء والالتماس داخلين في الأمر بناء على أنه طلب فعل غير كف فقط ، وعلى قول من يقول : لا جزاء للترجى ولا جزم بعده ، أو أنه رأى دخول الترجى في التمني والتحضيض في العرض - كذا قيل ، وفيه أن هذا الجواب لم يتم بالنظر لورود الخبر الذي بمعنى الطلب ( قوله : أشار المصنف إلى ذلك ) أي : إلى رد ذلك أي : إلى رد جعلها خمسة وأنه كان عليهم أن يجعلوها أربعة ؛ لأن