أي : إن أرزقه أنفقه ( و ) في الاستفهام : ( أين بيتك أزرك ؟ ) أي : إن تعرفنيه أزرك ( و ) في الأمر : ( أكرمني أكرمك ) أي : إن تكرمنى أكرمك ( و ) في النهى :
( لا تشتمني يكن خيرا لك ) أي : إن لا تشتمني يكن خيرا لك ؛ وذلك لأن الحامل للمتكلم . . .
شرح
الحاصل بين الجملتين فهو مشترك ، وما ذكره المصنف والشارح من أن الجزم بالأداة المقدرة مع فعل الشرط . أحد أقوال في المسألة وقيل : إن الجازم نفس تلك الأمور الأربعة من غير حاجة إلى تقدير شرط أصلا ؛ وذلك لتضمنها فعل الشرط وأداته ، وقيل : الجزم بهذه الأمور لنيابتها عن فعل الشرط وأداته من غير تضمين ، وهذان القولان متقاربان ، وقيل : إن الجازم لام مقدرة ( قوله : أي إن أرزقه إلخ ) اعلم أن الشرط المقدر إما نفس مضمون الطلب المذكور إن كان صالحا ، وإما لازمه وقد مثل المصنف لما قدر فيه اللازم في التمني بقوله كقولك إلخ : فالمتمنى وهو أن يكون له مال هو الذي يقدر شرطا لكن لما كان وجود المال بالرزق عبر عنه به ، ولما كان المراد من الاستفهام تعريف المسؤول عنه وهو مكان البيت حتى كأنه يقول : عرفني مكان بيتك قدر الشرط من معنى التعريف ( قوله : أي إن تعرفينه إلخ ) الأظهر إن أعرفه ، لأن السبب هو المعرفة سواء كانت بتعريف المخاطب أو بدونه ( قوله : إن لا تشتمني ) يفهم من تقدير المصنف الشرط في الأمثلة المذكورة أن الشرط يقدر من جنس ما قبله من إثبات أو نفى ففي لا تشتم يقدر إن لا تشتم كما قال المصنف ، لا أن تشتم ، وفي أكرمني يقدر إن تكرمنى ، لا إن لم تكرمنى ؛ لأن الطلب لا يشعر بذلك ، وشتم من باب ضرب ونصر - كما في القاموس .
( قوله : وذلك ) أي : وبيان ذلك أي : بيان تقدير الشرط بعد الأربعة المذكورة ، وحاصله أن هذه الأربعة للطلب والمتكلم بالكلام الطلبي إما أن يكون مقصوده المطلوب لذاته وهو نادر ، وإما أن يكون مقصوده المطلوب لغيره بحيث يتوقف ذلك الغير على المطلوب ، فإذا ذكر بعد الكلام الطلبي ما يصلح توقفه على المطلوب ظن المخاطب أن المطلوب مقصود لأجل ما ذكر بعد الطلب لا لنفسه ، فيكون معنى الشرط ظاهرا في