على الكلام الطلبي كون المطلوب مقصودا للمتكلم ؛ إما لذاته ، أو لغيره لتوقف ذلك الغير على حصوله ؛ وهذا معنى الشرط ، فإذا ذكرت الطلب وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب - غلب على ظن المخاطب كون المطلوب مقصودا لذلك المذكور بعده . . .
شرح
الكلام الطلبي المصاحب لذلك الشئ الذي يصلح توقفه على المطلوب ، فناسب تقدير الشرط لوجود معناه في الكلام .
( قوله : على الكلام الطلبي ) أي : بخلاف الكلام الخبرى ، فإن الحامل عليه إفادة المخاطب لمضمونه أو لازم مضمونه ( قوله : إما لذاته ) أي : وهذا نادر ( قوله : أو لغيره ) أي : أو مقصود الغير ذاته بحيث يتوقف ذلك الغير على حصول ذلك المطلوب وهذا هو المناسب ، فقول الشارح على حصوله أي : حصول المطلوب ، وقوله وهذا أي : توقف ذلك الغير على حصول المطلوب هو معنى الشرط ، فإذا ورد جزء عقب الأمر نحو :
أكرمني أكرمك - كان المطلوب مقصودا لغيره ، فإكرام المخاطب للمتكلم مقصودا ؛ لأجل إكرام المتكلم للمخاطب ، وإذا اقتصر على ذلك الأمر نحو : أكرمني بلا زيادة كان محتملا ؛ لأن يكون مقصودا لذاته ولا يكون مقصودا لغيره ، فإذا كان المطلوب مقصودا لذاته فلا يقدر الشرط بخلاف ما إذا قصد لغيره ( قوله : لتوقف إلخ ) علة لقوله أو لغيره أي : أو مقصودا للمتكلم لغيره لتوقف إلخ ( قوله : وهذا معنى الشرط ) أي : لازم له ، إذا الشرط هو التعليق ويلزمه التوقف ( قوله : فإذا ذكرت الطلب ) أي : الكلام الطلبي ، وقوله : بعده أي : بعد ذلك الطلب ، وقوله : ما أي شيئا ، وقوله : يصلح توقفه أي : توقف ذلك الشئ نحو : أكرمك بعد أكرمني ، بأن قلت مثلا : أكرمني أكرمك ، فقد ذكرت الطلب وهو أكرمني وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب الذي هو الإكرام المتعلق بالمخاطب بخلاف : أين بيتك أضرب زيدا في السوق فإن ضرب زيد في السوق لا يصلح أن يتوقف على معرفة البيت - اللهم إلا أن يكون المراد أضرب زيدا في السوق أمام بيتك ( قوله : غلب إلخ ) جواب إذا وكون فاعل غلب والمطلوب مثل إكرام المتكلم في المثال السابق ( قوله : لذلك ) أي : لأجل ذلك المذكور بعده وهو ما يصلح توقفه على