تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقولنا : في أن يكون الضرب واقعا في الحال ليعلم أن هذا الامتناع جار في كل ما يوجد فيه قرينة تدل على أن المراد إنكار الفعل الواقع في الحال ؛ سواء عمل ذلك المضارع في جملة حالية ؛ كقولك : أتضرب زيدا وهو أخوك ؟ أو لا كقوله تعالى :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » ، وكقولك : أتؤذى أباك ، وأتشتم الأمير ؛ فلا يصح وقوع هل في هذه المواضع . . .
شرح
لإنكار الفعل الواقع في الحال وذلك لتنافى مقتضييهما ، ويلزم من ذلك عدم صحة المثال المحتوى عليها إذا كان الفعل حاليا كما في المثال الأول فقول الشارح فلا تصلح إلخ ، إشارة للنتيجة والدعوى لازمة لها ( قوله : وقولنا ) مبتدأ وقوله ليعلم خبره ( قوله : في كل ما ) أي في كل تركيب يوجد فيه قرينة ، بل في كل ما أريد به الحال وإن لم يكن قرينة غاية الأمر أنا لا نطلع على البطلان بدون القرينة ، إلا أنه في نفسه غير صحيح لا يسوغ للمستعمل وكلام الشارح يوهم حصر الامتناع في القرينة - ا . ه سم . ( قوله : سواء عمل إلخ ) الأوضح أن يقول سواء كانت القرينة لفظية كما إذا عمل المضارع في جملة حالية كقولك : أتضرب زيدا وهو أخوك ، فإن قولك : وهو أخوك قرينة على أن الفعل المنكر واقع في الحال أو كانت حالية كقوله تعالى إلخ ، فإن القرينة في الأمثلة الثلاثة المذكورة حالية وهي التوبيخ ؛ لأنه لا يكون إلا على فعل واقع في الحال أو في الماضي لا على المستقبل ، وقد يقال يبعد كون الفعل واقعا في الحال في الأمثلة الثلاثة إذا القول وقع من المخاطبين المنكر عليهم فيما مضى قبل التكلم ، وكذا الإيذاء إلا أن يقال : لما كان هذا الخطاب واقعا عقب القول والفعل من غير فصل كان كل منهما حاليا ، أو أن كلا منهما حالي من حيث الإدامة عليه - كذا قرر شيخنا العدوي . ( قوله : أتقولون إلخ ) الخطاب لليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات اللّه ( قوله : فلا يصح وقوع هل في هذه المواضع ) أي : التي دلت فيها القرينة على إنكار الفعل
هامش
( 1 ) الأعراف : 28 .