تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
كما أن الإخبار كذلك . والأظهر أن المراد هاهنا هو الثاني ؛ بقرينة تقسيمه إلى الطلب ، وغير الطلب ، وتقسيم الطلب إلى التمني ، والاستفهام ، وغيرهما ؛ والمراد بها معانيها المصدرية . . .
شرح
مثل له ، ولذا أسقطها في المطول ( قوله : كما أن الإخبار كذلك ) أي : يطلق على الكلام الخبرى الذي لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه أمر كلى لا مثل له ، ولذا أسقطها في المطول ( قوله : كما أن الإخبار كذلك ) أي : يطلق على الكلام الخبرى الذي لنسبته خارج تطابقه أولا تطابقه وعلى إلقاء نفس هذا الكلام المذكور ، وانظر ما وجه الجمع بين كما وكذلك ، مع أن اللفظ الأول يقتضى تشبيه الإنشاء بالإخبار ولفظ كذلك يقتضى العكس ؛ لأن مقتضى كما أن الإنشاء مشبه والخبر مشبه به ومفاد قوله كذلك العكس ( قوله : والأظهر أن المراد ) أي : بالإنشاء هاهنا أي : في قول المصنف الآتي إن كان طلبا ، وليست الإشارة للترجمة كما يوهمه كلام الشارح ؛ لأن الإنشاء الواقع ترجمة لا يصح أن يراد به واحد من هذين الأمرين ، وقوله هو الثاني أي : فعل المتكلم لا الكلام الذي ليس لنسبته خارج ، فمحصله أن في كلام المصنف استخداما حيث ذكر الإنشاء أولا ، على أنه ترجمة بمعنى الألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة ، ثم أعاد عليه الضمير بمعنى : آخر وهو فعل المتكلم أعنى : إلقاء الكلام الإنشائى والتلفظ به ( قوله : بقرينة تقسيمه ) أي : تقسيم المصنف الإنشاء ( قوله : وغير الطلب ) إظهار في محل الإضمار ، فالأولى : وغيره ، والمراد بذلك الغير ما ذكره الشارح من أفعال المقاربة وأفعال المدح والذم وصيغ العقود إلخ ( قوله : وتقسيم الطلب ) من إضافة المصدر لمفعوله أي : وتقسيم المصنف الطلب إلخ ( قوله : وغيرهما ) أي : كالأمر والنهى والنداء ( قوله : والمراد بها ) أي : بالتمنى والاستفهام وغيرهما وهذا في معنى العلة أي لأن المراد بها إلخ أي إنما كان ذلك التقسيم قرينة دالة على ما ذكر ؛ لأن المراد إلخ أي : وإذا كانت هذه الأقسام بمعانيها المصدرية كان المقسم كذلك لئلا يكون بين المقسم والأقسام تباين ( قوله : معانيها المصدرية ) أعنى : الإلقاآت ، فسياقه يقتضى أن التمني بالمعنى المصدري إلقاء عبارة التمني ، والاستفهام كذلك : إلقاء عبارة الاستفهام ، وهكذا فيكون التمني والاستفهام