كانت مطابقة للقراءة الثانية ، وإلا لم تكن مطابقة لها لإفادتها القصر ، فمراد السكاكى والمصنف بقراءة النصب والرفع هو القراءة الأولى والثانية ؛ ولهذا لم يتعرضا للاختلاف في لفظ
حَرَّمَ
بل في لفظ
الْمَيْتَةَ
رفعا ونصبا ، وأما على القراءة الثالثة ؛ أعنى : رفع
الْمَيْتَةَ
و
حَرَّمَ
مبنيا للمفعول فيحتمل أن تكون ( ما ) كافة ؛ أي : ما حرم عليكم إلا الميتة ، وأن تكون موصولة ، أي : إن الذي حرم عليكم هو الميتة ؛ . . .
شرح
وإلا فالمسألة من الأول ، واعترض بأن تعريف المسند إليه الجنسي ليس بلازم أن يكون للحصر قلت : إنما يحتمل عدم إفادته لذلك إذا ظهرت له فائدة أخرى وهنا لم تظهر له فائدة أخرى فيحمل على القصر المتبادر ( قوله : كانت مطابقة ) أي في إفادة القصر وإن كان سبب القصر مختلفا فيهما ؛ لأن القصر في قراءة النصب من إنما وفي الرفع من التعريف الجنسي لما عرفت من أن الموصول مع صلته في قوة المحلى بأل ، وقوله كانت مطابقة أي : كما هو الواجب في القراءات من التطابق لا التنافي . ا ه يس وتأمله .
( قوله : وإلا لم تكن مطابقة لها ) أي : وإلا تكن إنما متضمنة معنى ما وإلا لم تكن القراءة الأولى مطابقة للقراءة الثانية ( قوله : لإفادتها ) أي : القراءة الثانية القصر بخلاف الأولى فإنها لا تفيده على هذا التقدير ( قوله : هو القراءة الأولى والثانية ) أي وليس مرادهما بقراءة الرفع القراءة الثالثة ، وقد علمت أن المراد بالقراءة الأولى قراءة النصب ، والقراءة الثانية هي قراءة الرفع مع بناء حرم للفاعل فيهما .
( قوله : ولهذا ) أي : لكون مرادهما بقراءة الرفع والنصب ما ذكر ( قوله : لم يتعرضا للاختلاف في لفظ حرم ) أي : لعدمه حين كان مرادهما ما سبق ؛ لأن حرم مبنى للفاعل على القراءتين المذكورتين ، وقوله : بل في لفظ أي : بل تعرضا للاختلاف في لفظ الميتة لوجود الاختلاف فيه ( قوله : وحرم ) عطف على رفع ومبنيا حال من حرم وفي نسخة حرم مبنى فتكون الواو للحال ( قوله : وأن تكون موصولة ) أي : وعلى كل فالقصر حاصل بإنما على الأول أو التعريف الجنسي على الثاني ، وقوله وأن تكون موصولة