موصولة لبقى ( إن ) بلا خبر ، والموصول بلا عائد ، وعلى الثانية موصولة لتكون
الْمَيْتَةَ
خبرا ؛ إذ لا يصح ارتفاعها بحرم المبنى للفاعل على ما لا يخفى والمعنى : إن الذي حرمه اللّه تعالى عليكم هو الميتة ؛ وهذا يفيد القصر ( لما مر ) في تعريف المسند من أن نحو : المنطلق زيد ، وزيد المنطلق يفيد قصر الانطلاق على زيد ، فإذا كان
إِنَّما
متضمنا معنى : ما وإلا ، وكان معنى القراءة الأولى : ما حرم اللّه عليكم إلا الميتة . . .
شرح
تعالى مع وجود وجه صحيح واضح ، على أن في هذا عكس المعنى المقصود ؛ لأن المقصود بيان حرمة الميتة لا بيان أن الميتة المحرمة حاصلة وثابتة .
( قوله : موصولة ) أي والعائد محذوف ؛ لأنه منصوب بحرم ( قوله : لتكون الميتة خبرا ) أي : لأن لا فاعل بحرم والتقدير : إن الذي حرمه اللّه عليكم الميتة ( قوله : على ما لا يخفى ) لأنه لا يستقيم ارتفاع الميتة على أنها فاعل حرم المبنى للمعلوم ؛ لأن المحرم هو اللّه سبحانه وتعالى وهو مرجع الضمير المستتر في حرم فإسناد حرم المبنى للفاعل إلى الميتة لا يعقل فتعين أن يكون خبرا ، نعم يجوز على هذه القراءة جعل ما كافة ورفع الميتة على أنه خبر لمحذوف ، والمعنى : إنما حرم اللّه تعالى عليكم شيئا هو الميتة ، لكن هذا الوجه لا يرتكب لوجود ما هو أسهل منه وهو جعلها موصولة المؤدى لتعريف الجزءين ( قوله :
والمعنى : إن الذي حرمه اللّه عليكم هو الميتة ) هذا حل معنى وإلا فلا حاجة إلى قوله هو .
( قوله : وهذا يفيد القصر ) أي : وهذا المعنى يفيد قصر التحريم على الميتة وما عطف عليها ؛ لأن الذي حرم في قوة المحرم فهو كالمنطلق في المنطلق زيد وزيد المنطلق ؛ لأن الموصول في قوة المعرف باللام فيفيد القصر لما مر . ا ه سرامى .
( قوله : من أن نحو المنطلق زيد ) أي : سواء جعلت اللام موصولة أو حرف تعريف ، ونحو المنطلق زيد إلخ كل جملة معرفة الطرفين ، وإنما ذكر زيد المنطلق ، وإن لم يكن مقصودا بالاستشهاد ، إذ المقصود به إنما هو الأول وهو المنطلق زيد ؛ لأن الميتة معرف بلام الجنس فيفيد قصر الميتة على المحرم أيضا كما في زيد المنطلق - كذا في عبد الحكيم . وفي حاشية الشيخ يس تبعا للفنارى : أن زيد المنطلق ذكر على وجه الاستطراد