بلفظ الاسم مجرورا عطفا على تضمنه يعنى أن قوله : يقرب مشعر بأن فيه شيئا من التقوى وليس مثل التقوى في : زيد قام ؛ فالأول لتضمنه الضمير ، والثاني : لشبهه بالخالى عن الضمير ( ولهذا ) أي : ولشبهه بالخالى عن الضمير ( لم يحكم بأنه ) أي :
مثل : قائم مع الضمير ، وكذا مع فاعله الظاهر أيضا ( جملة . . .
شرح
( قوله : بلفظ الاسم ) أي : بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة مصدر مضاف لفاعله بمعنى المماثلة ، لا بكسر الشين وسكون الباء كما توهمه بعضهم ؛ لأنه بهذا الضبط بمعنى مثل وهو لا يتعدى بالباء .
( قوله : مجرورا ) أي : لا منصوبا على أنه مفعول معه ؛ لأنه مقصور على السماع عند سيبويه وهذا وجه التعسف الذي ذكره في المطول كما أفاده الفنرى ، ورده العلامة عبد الحكيم : بأن ابن مالك ذكر في التسهيل ، وكذا غيره أن الصحيح أن المفعول معه قياسي فلا يظهر أن يكون هذا وجها للتعسف ، ووجه التعسف المذكور بأمور كلها قابلة للخدش مذكورة في حاشية العلامة المذكور ( قوله : وليس مثل التقوى ) أي : وليس ذلك الشئ الذي فيه من التقوى مثل إلخ ( قوله : فالأول ) أي : فالتقوى الذي فيه لأجل تضمنه الضمير فتضمن الضمير علة الأول ( قوله : والثاني ) أي : كون التقوى الذي فيه ليس مثل التقوى في هو قام لأجل شبهه بالاسم الجامد الخالي عن الضمير : كرجل فالشبه بالجامد علة للثاني . ( قوله : وكذا مع فاعله الظاهر أيضا ) أي : نحو زيد قائم أبوه ، فقائم أبوه ليس جملة ولا معاملا معاملتها ، واعترض على الشارح في جعله هذا في حيز التعليل بقوله : ولهذا مع أن هذا التعليل لا يتأتى فيه ، بل اسم الفاعل إذا دفع الظاهر كان كالفعل في أن كلا منهما لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر ، وإنما وجه الحكم على قائم مع فاعله الظاهر بالإفراد حملا له على المسند للضمير كما أوضح ذلك في المطول ، والحاصل أن قائم إذا رفع الضمير حكموا له مع فاعله بالإفراد لشبهه بالخالى من جهة عدم تغيره في الخطاب والغيبة ، وإذا رفع اسما ظاهرا حكموا عليه بالإفراد حملا له على ما إذا رفع ضميرا ولم ينظروا لكونه : كالفعل لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر حتى يكون مع فاعله جملة ، ويستثنى من كون الاسم المشتق مع فاعله غير جملة صورتان وهما