تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
بدل لا فاعل ، ففي مثل : رجال جاءونى يقدر أن الأصل : جاءونى رجال ؛ فليتأمل . ( ثم قال ) السكاكى ( وشرطه ) أي : وشرط كون المنكر من هذا الباب ، واعتبار التقديم والتأخير فيه ( ألا يمنع من التخصيص مانع . . .
شرح
السكاكى أو الوجه البعيد والمفرع عليه محذوف أي : حيث جعل النكرة بدلا من الضمير على تقدير تأخيرها فيلزمه إبراز الضمير أي : استمرار إبرازه عند التأخير بالفعل في مثل إلخ ( قوله : بدل ) أي : حقيقة ( قوله : لا فاعل ) أي : بل هو فاعل ؛ لأن نفى النفي إثبات ( قوله : فإنه ) أي : القول بالبدلية بالفعل عند التأخير ( قوله : فضلا عن فاضل ) أي : انتفى قول العاقل به زيادة عن نفى قول الفاضل ( قوله : يقدر أن الأصل إلخ ) أي : فهذه الأصالة تقديرية كما يقدر المحال ، وحينئذ فلا يلزم منها وقوع تأخره على أنه فاعل معنى فقط ، بل بدل لفظا ( قوله : يقدر أن الأصل جاءونى رجال ) أي : ولا يلزم من كونه يقدر أن الأصل ذلك عند التقديم أنه يقال ذلك عند التأخير ، بل يقال جاءني رجال على أن رجال فاعل ( قوله : فليتأمل ) إنما قال ذلك ؛ لأنه مجرد اعتبار لا أنه بالفعل . اه نوبى . ( قوله : ثم قال السكاكى إلخ ) ثم هنا للترتيب في الذكر والإخبار أي : ثم بعد ما تقدم عن السكاكى أخبرك بأن السكاكى قال إلخ ، وليست للترتيب الزماني ، وأن القول الثاني بعد الأول في الزمان ؛ لأن قول السكاكى إذا لم يمنع مانع متصل ببيان التخصيص والاستثناء . اه عبد الحكيم . ( قوله : من هذا الباب ) أي : بابوَأَسَرُّوا النَّجْوَى« 1 » وقوله : واعتبار التقديم إلخ من عطف السبب على المسبب ( قوله : ألا يمنع إلخ ) هذا توطئة لبيان انتفاء التخصيص في قولهم : " شرّ أهرّ ذا ناب " ، وبيان وجه التوفيق ، وإلا فكون التخصيص مشروطا بعدم المانع منه أمر جلى لا يحتاج لبيان ( قوله : مانع ) هو انتفاء فائدة القصر من رد اعتقاد المخاطب في قيد الحكم مع تسليم أصله . ا ه الأطول .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 3 .