( ووافقه ) أي : عبد القاهر « 1 » ( السكاكى على ذلك ) أي : على أن التقديم يفيد التخصيص لكن خالفه في شرائط وتفاصيل فإن مذهب الشيخ أنه إن ولى حرف النفي فهو للتخصيص قطعا ، وإلا فقد يكون للتخصيص ، وقد يكون للتقوى ؛ مضمرا كان الاسم أو مظهرا ، معرفا أو منكرا ، مثبتا كان الفعل أو منفيا . ومذهب السكاكى أنه . . .
[ موافقة السكاكى لرأى عبد القاهر ] :
شرح
( قوله : أي على أن التقديم يفيد التخصيص ) إنما لم يقل والتقوى ؛ لأن التخصيص محل النزاع بينهما ، وأما التقوى فموجود في جميع صور التقديم ، وإن كان غير ملحوظ في بعضها .
( قوله : في شرائط ) هي ثلاثة الأول : جواز تأخير المسند إليه على أنه فاعل في المعنى فقط ، والثاني : تقدير كونه كان مؤخرا في الأصل ، فقدم لإفادة الاختصاص ، والثالث : أن لا يمنع من التخصيص مانع ، فهذه الشروط لا يقول بها عبد القاهر ، إذا المدار عنده على تقدم حرف النفي . فمتى تقدم حرف النفي على المسند إليه كان التقديم للتخصيص ( قوله : وتفاصيل ) هي ترجع إلى ثلاثة ما يكون للتقوى فقط ، وما يكون للتخصيص فقط وما يحتملهما ، وقد أشار إليها الشارح بقوله ومذهب السكاكى إلخ ، وفيه أن عبد القاهر يقول بالتفصيل الثاني والثالث ، فلعل المراد أنه خالفه في مجموعها أو في بعضها أي أن السكاكى قال بتفاصيل لم يقل بها كلها عبد القاهر ( قوله : فإن مذهب الشيخ إلخ ) حاصل مذهبه على ما ذكره الشارح أن المسند إليه إما نكرة وإما معرفة ظاهرة ، أو ضمير ، فهذه ثلاث وفي كل منها إما أن يتقدم على المسند إليه حرف النفي أو لا بأن لم يكن حرف نفى أصلا أو تأخر ، فالجملة تسعة ، فمتى تقدم حرف النفي على المسند إليه كان التقديم مفيدا للتخصيص ، كان المسند إليه نكرة أو معرفة ظاهرة أو مضمرة ، وإن لم يكن نفى أصلا أو كان ، ولكن تأخر عن المسند إليه كان نكرة أو معرفة ظاهرة أو مضمرة ، فتارة يكون للتخصيص ، وتارة يكون للتقوى ،
هامش
( 1 ) انظر الدلائل ص 166 تحقيق شاكر ، وانظر المفتاح للسكاكى ص 119 ، 120 .