تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
أو لأن لفظ : لا تكذب أنت ( لتأكيد المحكوم عليه ) بأنه ضمير المخاطب تحقيقا وليس الإسناد إليه على سبيل السهو أو التجوز أو النسيان ( لا ) لتأكيد ( الحكم ) لعدم تكرر الإسناد هذا الذي ذكر من أن التقديم للتخصيص تارة وللتقوى أخرى إن بنى الفعل على معرف ( وإن بنى ) الفعل ( على منكر أفاد ) التقديم ( تخصيص الجنس أو الواحد به ) أي : بالفعل . . .
شرح
للمسند إليه ( قوله : أو لأن لفظ لا تكذب أنت لتأكيد إلخ ) أي : باعتبار اشتماله على أنت ، وحينئذ فالاحتمال الأول أولى ( قوله : بأنه ضمير المخاطب ) متعلق بتأكيد وضمير أنه للمحكوم عليه أي : بسبب أن المحكوم عليه ضمير المخاطب ( قوله : لعدم تكرر الإسناد ) أي : الموجب لتأكيد الحكم وتأكيد الحكم أقوى من تأكيد المحكوم عليه ، والفرق بين الأمرين أن تأكيد الحكم المفيد للتقوى أن يكون الإسناد مكررا بخلاف تأكيد المحكوم عليه ، فإن الإسناد فيه واحد ، وفائدته دفع توهم تجوز أو غلط أو نسيان ، فلو قيل لا تكذب ، لربما توهم أنه تجوز في الإسناد لضمير المخاطب ، وأن المعنى الحقيقي لا يكذب أي : فلان الغائب ، فأتى بقوله أنت أي لا غيرك ( قوله : هذا إلخ ) إشارة إلى تعيين ما عطف عليه قوله : وإن بنى ( قوله : الذي ذكر ) أي : في قوله : وقد يقدم إلخ . ( قوله : من أن التقديم للتخصيص ) أي : نصا أو احتمالا ليوافق إرجاع اسم الإشارة إلى ما قبل قوله ، وإلا أيضا كما يدل عليه عبارته في الإيضاح - أفاده عبد الحكيم . فاندفع ما قيل كان الأولى للشارح أن يقول من أن التقديم للتخصيص جزما ، وللتخصيص تارة ، وللتقوى أخرى ( قوله : إن بنى الفعل على معرف ) أي : إن كان المسند إليه معرفة سواء كان اسما ظاهرا أو ضميرا ( قوله : وإن بنى على منكر أفاد إلخ ) أي : سواء ولى المنكر حرف النفي أو لا ( قوله : تخصيص الجنس ) أراد به الجنس اللغوي ، وهو ما دل على متعدد فيشمل النوع والصنف ( قوله : أو الواحد ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع كما إذا كان المخاطب جازما بحصول المجىء ، ولم يعلم هل الجائى من جنس الرجال أو النساء ، وعلى تقدير كونه من جنس الرجال هل هو واحد أو أكثر فيقال : رجل جاءني أي لا امرأة ولا رجلان أي : أن المجىء مقصور على الواحد من ذلك الجنس ،