على إزالة شبهة اشتراك الغير في الفعل والتأكيد إنما يكون لدفع شبهة خالجت قلب السامع .
( وقد يأتي لتقوى الحكم ) وتقريره في ذهن السامع دون التخصيص ( نحو :
هو يعطى الجزيل ) قصدا إلى تحقيق أنه يفعل إعطاء الجزيل ، وسيرد عليك تحقيق معنى التقوى ( وكذا إذا كان الفعل منفيا ) . . .
شرح
( قوله : على إزالة ) أي : على نفى ( قوله : والتأكيد إنما يكون لدفع شبهة خالجت ) أي :
خالطت قلب السامع أي : والغرض دفعها وما هو دفعها أصرح أولى بأن يكون تأكيدا بخلاف ما لو قيل في الأول وحدى وفي الثاني لا غيرى ، فإنه وإن كان يفيد ما ذكر باللزوم ، لكنه ليس كما ذكر في الصراحة .
( قوله : والتأكيد إنما يكون إلخ ) هذا من تتمة التعليل ، وهو راجع لهذا التعليل ، والذي قبله أعنى قوله : لأنه الدال صراحة على نفى شبهة أن الفعل صدر عن الغير ، ويحتمل أنه حذفه من الأول لدلالة هذا الثاني عليه ( قوله : وقد يأتي لتقوى الحكم ) أي : ولا يلزمه التخصيص ، وأشار بقوله وتقريره أي : تثبيته إلى أن المراد بالتقوى التقوية .
( قوله : نحو هو يعطى الجزيل ) إنما كان التقديم في هذا المثال ونحوه من كل مثال تقدم فيه المسند إليه على فعل مسند إلى ضميره إسنادا تاما مفيدا للتقوى ؛ لأن المبتدأ طالب للخبر ، فإذا كان الفعل بعده صرفه لنفسه فيثبت له ، ثم ينصرف ذلك الفعل للضمير الذي قد تضمنه وهو عائد على المبتدأ فيثبت له مرة أخرى ، فصار الكلام بمثابة أن يقال : يعطى زيد الجزيل يعطى زيد الجزيل ، هذا حاصل ما يأتي للشارح ( قوله :
قصدا ) أي : يقال ذلك للقصد إلى تحقيق إلخ لا لقصد أن غيره لم يفعل ذلك ( قوله : أنه يفعل إعطاء ) فيه أن الإعطاء فعل فكيف يفعل الفعل ، وأجيب بأن الفعل الأول : عام ، والثاني : خاص ، ويصح تعلق العام بالخاص ، أو أن الفعل الأول بالمعنى المصدري ، والثاني بمعنى الحاصل بالمصدر ( قوله : وسيرد عليك ) أي : في مبحث كون المسند جملة خبرية ( قوله : وكذا إذا كان الفعل منفيا ) أي : بحرف نفى مؤخر عن المسند إليه كما هو فرض