وإن حكاه الأخفش في نحو : الدينار الصفر ، والدرهم البيض .
[ أغراض التعريف بالإضافة ] :
( وبالإضافة ) أي : تعريف المسند إليه بالإضافة إلى شئ من المعارف ( لأنها ) أي : الإضافة ( أخصر طريق ) إلى إحضاره في ذهن السامع ( نحو : هواي « 1 » ) ؛ . . .
شرح
كون المفرد الداخل عليه أداة الاستغراق معناه كل فرد امتنع وصفه بنعت الجمع بأن يجعل الجمع نعتا له .
( قوله : وإن حكاه الأخفش ) عن بعضهم في قوله : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض ، نظرا لكون أل للجنس ومدخولها يصدق بالجمع لتحققه .
[ تعريف المسند إليه بالإضافة ] :
( قوله : لأنها ) أي : الإضافة بمعنى المعرف بها أخصر طريق ظاهره أنها أخصر طرق التعريف ، وليس كذلك ، إذ لا تظهر الأخصرية إلا بالنسبة للموصول ، وأما العلم والضمير واسم الإشارة والمعرف باللام فالأمر بالعكس ، وأجيب بأن المراد إنها أخصر الطرق في إحضار المسند إليه في ذهن السامع ملتبسا بالوصف الذي قصده المتكلم لا إحضاره في ذهن السامع من حيث ذاته ، ألا ترى أن قصد المتكلم في البيت المذكور إحضاره بوصف كونه مهويا لأجل إفادة زيادة التحسر ، ولو قال الذي أهواه ، أو من أهواه ، أو الذي يميل إليه قلبي مع الركب اليمانين إلخ لكان طريقا مفيدا لمقصود المتكلم ، إلا أنه ليس أخصر من الإضافة ، ولو أتى به اسم إشارة أو ضميرا بأن قيل هذا مثلا أو هي مع الركب اليمانين إلخ لا يفيد غرض المتكلم ، إذ لا يعلم كونها محبوبة أم لا ، ولو قيل هند مهويتى أو محبوبتى كان غير أخصر ، وإن كان مفيدا لغرض المتكلم ، ولو أتى به معرفا باللام لم يفد غرضه إلا بواسطة الجار والمجرور نحو : المحبوب لي ، وفيه طول بالنسبة للمضاف ( قوله : نحو هواي )هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لجعفر بن علبة الحارثي ، وهو في معاهد التنصيص 1 / 120 ، والتبيان 1 / 163 ، والمفتاح ص 99 ، والإيضاح الفقرة 36 هامش 3 .
وجعفر بن علبة شاعر مقل من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، وكان مسجونا بمكة فزارته محبوبته مع ركب من قومها ، فلما رحلت قال فيها ذلك .