حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 543
من أجل اتصافهم بالأوصاف المذكورة ( وباللام ) أي : تعريف المسند إليه باللام ( للإشارة إلى معهود ) ؛ . . . ( قوله : من أجل اتصافهم بالأوصاف المذكورة ) أي : بخلاف ما لو أتى بالضمير فإنه لا يفيد ملاحظة هذه الأوصاف ، وإن كانت موجودة ؛ لأن اسم الإشارة لكمال التمييز فيلاحظ معه الوصف بخلاف الضمير ، فإنه موضوع للذات فقط . [ تعريف المسند إليه باللام ] : ( قوله : وباللام ) أي : على أحد الأقوال من أنها المعرفة ، ومقابله أن المعرف ال ( قوله للإشارة إلى معهود ) أي : للدلالة على معين في الخارج ، فلا يقال : إنه أطلق المعهود مع أن نفس الحقيقة في المعرف بلام الجنس معهودة أيضا كما يشير إليه قوله ، وقد تأتى لواحد باعتبار عهديته ، وحينئذ فلا تصح المقابلة ، وحاصل الجواب أن المراد بالمعهود هنا المعين في الخارج وأما الحقيقة فهي وإن كانت معهودة ومعينة ، لكن في الذهن ، وحاصل ما ذكره المصنف أن لام التعريف على قسمين . الأول : لام العهد الخارجي وتحته أقسام ثلاثة : صريحى وكنائى وعلمي ؛ وذلك لأن مدخولها إن تقدم له ذكر صراحة كانت للعهد الصريحى ، وإن تقدم له ذكر كناية كانت للعهد الكنائي ، وإن لم يتقدم له ذكر أصلا ، لكنه معلوم عند المخاطب سواء كان حاضرا أو لا فهي للعهد العلمي ، والنحويون يسمون ما إذا كان مدخولها معلوما حاضرا بلام العهد الحضوري ، وإن كان غير حاضر بلام العهد الذهني . القسم الثاني : لام الحقيقة وتحته أقسام أربعة : لام الحقيقة من حيث هي وتسمى بلام الجنس ، ولام العهد الذهني ، ولام الاستغراق الحقيقي ، ولام الاستغراق العرفي ؛ وذلك لأن اللام إما أن يشار بها للحقيقة من حيث هي ، وتسمى بلام الحقيقة ولام الجنس أو يشار بها للحقيقة في ضمن فرد مبهم وتسمى بلام العهد الذهني أو يشار بها للحقيقة في ضمن جميع الأفراد ، وتسمى بلام الاستغراق ، وهو قسمان : إما حقيقي أو عرفى ؛ لأنه إن أشير بها للحقيقة في ضمن جميع الأفراد التي يتناولها اللفظ بحسب اللغة فهي للاستغراق الحقيقي ، وإن أشير بها للحقيقة في ضمن جميع الأفراد التي يتناولها اللفظ