( نحو : أنبت الربيع البقل ، أو مجازان ) لغويان ( نحو : أحيا الأرض شباب الزمان ) فإن المراد بإحياء الأرض : تهييج القوى النامية فيها وإحداث نضارتها بأنواع النبات . والإحياء في الحقيقة : إعطاء الحياة ؛ وهي صفة تقتضى الحس والحركة الإرادية ، . . .
شرح
لكون الأمثلة التي ذكرها المصنف من هذا القبيل - كذا أجاب الفنرى ، قال سم : وفي هذا الجواب نظر ؛ لأن كون الأمثلة التي ذكرها المصنف من هذا القبيل لا يقتضى التقييد به ، بل التعميم فتأمله .
( قوله : نحو أنبت الربيع البقل ) أي : فكل من الطرفين مستعمل فيما وضع له ولا مجاز إلا في الإسناد إذا صدر من الموحد ( قوله : أو مجازان لغويان ) أي : كلمتان مستعملتان في غير موضوعهما الأصلي ( قوله : فإن المراد ) أي للمتكلم ( قوله : تهييج القوى ) مصدر مضاف للمفعول أي : تهييج اللّه القوى ، وقوله النامية الأولى أن يقول المنمية لغيرها من النباتات ؛ لأنها التي في الأرض ، وقوله فيها متعلق بتهييج أي : أن يهيج اللّه فيها القوى المنمية للنبات ( قوله : وإحداث ) عطف على تهييج عطف لازم على ملزوم ، فالإحياء مجموع الأمرين ، لكن مصب القصد هو هذا الثاني فهو المستعار له لا تهييج القوى ، وحينئذ فكان الأولى الاقتصار عليه بأن يقول ، والمراد بإحياء الأرض :
إحداث النضارة ، والخضرة فيها الناشئة عن تهييج القوى المنمية فيها - كذا قرره شيخنا العدوي ( قوله : والإحياء في الحقيقة ) أي : في اللغة : إعطاء الحياة أي : إيجاد الحياة أي :
إيجاد اللّه الحياة فهو مصدر مضاف لمفعوله أي : وإذا كان الإحياء في اللغة : إيجاد الحياة ، وكان مراد المتكلم بإحياء الأرض إحداث النضارة والخضرة فيها فيكون في قوله : أحيا الأرض استعارة تصريحية تبعية وتقريرها أن تقول : شبه إحداث الخضرة وأنواع الأزهار بإيجاد الحياة بجامع أن كلا منهما إحداث لما هو منشأ المنافع والمحاسن ، واستعير اسم المشبه به للمشبه ، واشتق من الإحياء أحيا بمعنى : أحدث الخضرة ( قوله : وهي ) أي :
الحياة الحادثة ( قوله : تقتضى الحس ) أي : الإحساس بمعنى : الإدراك بالحواس الخمس الظاهرة ، وقوله : والحركة الإرادية عطف لازم على ملزوم - قال العلامة الناصر اللقانى :