أي : غير الفاعل ، أو المفعول به ؛ يعنى : غير الفاعل في المبنى للفاعل ، وغير المفعول به في المبنى للمفعول به ( للملابسة ) . . .
شرح
( قوله : أي غير الفاعل ) أي : من المفعول والأربعة بعده ، وقوله وغير المفعول به أي : من الفاعل والأربعة الأخيرة فصور المجاز عشرة مثل : المصنف لستة منها ( قوله :
يعنى غير الفاعل في المبنى للفاعل إلخ ) اعلم أن ظاهر كلام المصنف أن الفعل المبنى للفاعل إذا أسند لغير الفاعل والمفعول به يكون مجازا ، وأما إذا أسند إليهما يكون حقيقة ، وكذلك الفعل المبنى للمفعول إذا أسند لغير الفاعل والمفعول به يكون مجازا ، وإذا أسند إليهما يكون حقيقة - وليس كذلك ، بل المبنى للفاعل إذا أسند للمفعول به يكون مجازا نحو :عِيشَةٍ راضِيَةٍ« 1 » ، كما أن المبنى للمفعول إذا أسند للفاعل يكون كذلك نحو : سيل مفعم ، فلما كان ظاهر كلام المصنف فاسدا أتى الشارح بالعناية تبيينا للمراد ، وإشارة إلى أن في كلام المصنف توزيعا ( قوله : للملابسة ) أي : لملاحظتها كما أشار له الشارح بقوله لأجل إلخ ، واعلم أن هذا المجاز لا بد له من علاقة كالمجاز اللغوي كذلك ، وظاهر كلام المصنف أن العلاقة المعتبرة هنا هي الملابسة فقط ، وأنه لا بد منها في كل مجاز عقلي من حيث إنه جعلها علة دون غيرها بدليل الاقتصار عليها في مقام البيان .
قال الشيخ يس : لكن يبقى هنا شئ ، وهو أنه هل يكفى في جميع أفراد هذا المجاز كون العلاقة الملابسة أو لا بد أن تبين جهتها - بأن يقال العلاقة ملابسة الفعل لذلك الفاعل المجازى من جهة وقوعه عليه ، أو فيه أو به كما قالوا في المجاز اللغوي إنه لا يكفى أن يجعل اللزوم أو التعلق علاقة ، بل فرد منه ؛ لأن ذلك قدر مشترك بين جميع أفراده ، فلا بد أن يبين أنه من أي وجه ، وسيأتي في كلام بعض الفضلاء إشارة إلى هذا الثاني .
( قوله : يعنى لأجل إلخ ) لما كان ظاهر المصنف هنا أن العلاقة هي الملابسة - بمعنى التعلق والارتباط بين الفعل والمسند إليه المجازى ، وكذا على ما هو المتبادر من التعريف ، ومن قوله : وله ملابسات شتى ، وكان هذا غير مراد ، وإنما المراد أن العلاقة هي المشابهة
هامش
( 1 ) الحاقة : 21 .