تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وهذا إشارة إلى تفصيل وتحقيق للتعريفين ( ملابسات شتى ) أي : مختلفة ؛ جمع شتيت ؛ كمريض ومرضى ( يلابس الفاعل ، والمفعول به ، والمصدر ، والزمان ، . . .
شرح
القول بملابسة الفعل ومعناه للأمور المذكورة ملابسة كل منهما لكل واحد منها ، بل التفضيل فيه موكول إلى السامع العالم بالقواعد . على أنه لا يلزم من ملابسة المصدر للمصدر ملابسة الشئ لنفسه لجواز أن يكونا متغايرين وإن كانا مصدرين كما في : أعجبني قتل الضرب ، فإن القتل ملابس للضرب لكونه سببا فيه ، إذ لا بد من الملابسة بين العامل ومعموله . ( قوله : وهذا ) أي : قول المصنف وله ملابسات ( قوله : إشارة ) أي : ذو إشارة أو مشير ( قوله : إلى تفصيل ) أي : تعيين ( قوله : وتحقيق ) المراد به الذكر على الوجه الحق فهو مغاير لما قبله ، والتحقيق من قوله بعد : فإسناده للفاعل إلخ ( قوله : للتعريفين ) أي : تعريف الحقيقة العقلية ، وتعريف المجاز العقلي لذكره في الأول الملابس الذي له : وفي الثاني الملابس الذي ليس هو له ( قوله : أي مختلفة ) هذا تفسير باللازم ، إذ الشت معناه التفرق كما يشهد له قول الشاعر :وقل لجديد الثّوب لا بد من بلى * وقل لاجتماع الشّمل لا بدّ من شتّأي : لا بد من تفرق والاختلاف لازم للتفرق ( قوله : جمع شتيت ) أي : فطابقت الصفة الموصوف ( قوله : يلابس الفاعل ) هذا مستأنف استئنافا بيانيا أتى به لتفصيل الملابس ، وقوله يلابس الفاعل أي : الحقيقي لصدوره منه أو قيامه به ، والمراد أنه يلابسه مطلقا : سواء كان بلا واسطة أو بواسطة الحرف نحو : كفى باللّه ( قوله : والمفعول به ) أي : لوقوعه عليه ، والمراد أنه يلابسه مطلقا : سواء كان بلا واسطة أو بواسطة حرف نحو : مررت بزيد ، وضربت في الدار ، وفي يوم الجمعة ، ولأجل التأديب ، ولا يقال لهذه مفعول فيه ولا مفعول له ؛ لأنهما إنما يطلقان على المنصوب بتقدير في واللام على القول المشهور خلافا لابن الحاجب ، وبما ذكر من التعميم ظهر وجه ترك المصنف للجار والمجرور ( قوله : والمصدر ) لكونه جزء مفهومه فيلابسه بدلالته عليه تضمنا ، وكذا يقال في الزمان أو أن ملابسته للزمان لكونه لازما لوجوده .