تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كالمصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، والظرف ( إلى ما ) أي : إلى شئ ( هو ) أي : الفعل أو معناه ( له ) أي : لذلك الشئ كالفاعل فيما بنى له ؛ نحو : ضرب زيد عمرا ، والمفعول فيما بنى له ؛ نحو : ضرب عمرو ؛ فإن الضربية لزيد والمضروبية لعمرو ( عند المتكلم ) . . .
شرح
( قوله : كالمصدر إلخ ) إن أدخلنا أمثلة المبالغة في اسم الفاعل والجار والمجرور في الظرف وهو الأظهر - كانت الكاف لإدخال اسم الفعل والمنسوب في نحو : أتميمى أبوك ، على ما في الأول وإلا كانت لإدخال الأربعة ، والظرف إنما يكون فيه معنى الفعل إذا كان مستقرا لاستقرار معنى العامل فيه لا إن كان لغوا ( قوله : أي إلى شئ ) أي إلى لفظ ( قوله هو له ) أي : لمعنى ذلك اللفظ أي : إن مدلول الفعل ومدلول اللفظ الدال على معنى الفعل ثابت لمدلول ذلك اللفظ ( قوله : أي الفعل أو معناه ) ظاهره حيث لم يؤول إفراد الضمير بما ذكر مع كون الضمير عائدا على متعدد ، إنه مع العطف بأو لا يحتاج لذلك ، سواء كانت للإبهام أو للتنويع كما هنا ؛ وذلك لأن " أو " لأحد الشيئين أو الأشياء والأحد مفرد ، لكن صرح في المغنى بأن الأبدي نص على أن حكم أو التي للتنويع حكم الواو في وجوب المطابقة ، قال : وهو الحق ، وحينئذ فكان الأولى للشارح أن يقول هو أي ما ذكر من الفعل أو معناه ( قوله : كالفاعل إلخ ) تمثيل للشئ والكاف استقصائية ؛ لأن الشئ المسند إليه الذي ثبت له الفعل أو معناه منحصر في الفاعل والمفعول به عند المصنف ، ولا يصح أن تكون مدخلة للمبتدأ كما في : إنّما هي إقبال وإدبار ؛ لما تقرر أن الإسناد إليه من الواسطة عند المصنف . ( قوله : فيما بنى له ) أي : في فعل بنى له أي : كالفاعل المصاحب للفعل الذي بنى أي : صيغ وأسند له ففي بمعنى مع ، وكذا يقال فيما بعد ( قوله : فإن الضاربية ) أي : وإنما كان الإسناد للفاعل في المثال الأول وللمفعول في المثال الثاني حقيقة ؛ لأن الضاربية ؛ إلخ ، وقوله لزيد أي : ثابتة لزيد فهو خبر إن أي : بخلاف نهاره صائم ، فإن الصوم ليس ثابتا للنهار ، وإنما هو ثابت للشخص ، فلذا كان الإسناد فيه مجازا لكونه
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 394 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي