واللّه ما زيد بقائم ؛ وعلى هذا القياس .
[ الحقيقة والمجاز العقليان ] :
( ثم الإسناد ) مطلقا سواء كان . . .
شرح
( قوله : ما زيد بقائم ) أي : فالباء الزائدة في خبر ليس من المؤكدات للحكم .
واعلم أنه لا يحصل تأكيد النفي إلا إذا سبق المؤكد ما يدل على أصل النفي من الحروف ، أو الأفعال الموضوعة للنفي . بخلاف تأكيد الإثبات ؛ لأن الجملة دالة عليه إما بالوضع أو بالتجرد ، وعلى هذا فيكفي في أصل التأكيد دخول حرف واحد - فتأمل .
( قوله : وعلى هذا القياس ) بالرفع مبتدأ وخبر ، وبالجر بدل من اسم الإشارة والجار متعلق بمحذوف ، أي : واجر على هذا القياس ، وبالنصب مفعول لمحذوف أي :
واجر على هذا أعنى القياس ، وأشار بذلك إلى أنه قد ينزل غير المنكر منزلة المنكر فيؤكد معه النفي ، فيقال لمن ظهرت عليه أمارات إنكار عدم خلو البلد من أعدائه بنى فلان لمجيئه على هيئة الآمن ، واللّه ما خلا البلد من بنى فلان ، وينزل المنكر كغيره إذا كان معه ما إن تأمله ارتدع ، فيلقى إليه الكلام خلوا من التأكيد كقولك لمنكر كون دين المجوسية ليس بحق ما دين المجوسية حقا ، والحاصل أن الصور الاثنتى عشرة ، الجارية في تخريج الكلام على مقتضى الظاهر ، وعلى خلافه في الإثبات تجرى في النفي .
( قوله : ثم الإسناد ) ثم للاستئناف النحوي ، أو أنها للترتيب الذكرى فهي لعطف الجمل ( قوله : مطلقا سواء كان إلخ ) أي : ولأجل هذا التعميم أتى المصنف بالاسم الظاهر دون الضمير ، وإن كان المحل لئلا يتوهم عوده على الإسناد المقيد بالخبرى وارتكاب الاستخدام في الكلام خلاف الأصل ، ولا يرد أن المعرفة إذا أعيدت بلفظ المعرفة كانت عين الأولى فما لزم على الإتيان بالضمير لازم للإتيان بالاسم الظاهر ؛ لأنا نقول ليس هذا كليا ، بل مقيد بما إذا خلا عن قرينة المغايرة كما نص عليه في التلويح ، ومما يدل على أن المراد الإسناد مطلقا الأمثلة الآتية نحويا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً« 1 » ، وليس المراد خصوص الخبرى كما قد يتوهم من كون البحث في الخبرى
هامش
( 1 ) غافر : 36 .