كالمنكر إذا لاح ) أي : ظهر ( عليه ) أي : على غير المنكر ( شئ من أمارات الإنكار ؛ نحو : جاء شقيق ) اسم رجل ( عارضا رمحه ) أي : واضعا له على العرض ؛ . . .
شرح
أنه يؤكد له من غير تنزيل ؟ قلت : فائدة التنزيل زيادة التأكيد ، فإن السائل يؤتى في الكلام الملقى إليه بتأكيد واحد ، والمنكر يؤتى في الكلام الملقى إليه بأكثر ، وهذا أحسن مما أجاب به بعضهم من أن فائدة التنزيل صيرورة التأكيد واجبا بعد أن كان مستحسنا ؛ لأن هذا أمر خفى لا اطلاع عليه ( قوله : كالمنكر ) أي : فيلقى إليه الكلام مؤكدا على طريق الوجوب بتأكيد قوى أو ضعيف على حسب ما يقتضيه الحال إذا راعاه المتكلم ( قوله : إذا لاح إلخ ) أي : وإن كان الحكم بعيدا والمخاطب سيئ الظن بالمتكلم ، أو يعرف منه أنه لا يقبله ( قوله : نحو جاء شقيق ) أي : نحو قول حجل بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم ابن نضلة بفتح النون ، وبالضاد المعجمة اسم أمه وحجل لقبه ، واسمه أحمد بن عمرو بن عبد القيس بن معن فهو غير حجل بن عبد المطلب عم النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - خلاف لما ذكره عبد الحكيم ، فإن ذاك اسمه المغيرة وأمه هالة بنت وهيب ، وبعد البيت المذكور :هل أحدث الدّهر لنا نكبة * أم هل رقت أمّ شقيق سلاح « 1 »والشاعر المذكور أحد أولاد عم شقيق الذي جاء لمحاربتهم ، وقوله هل أحدث الدهر لنا نكبة ؟ أي : بحيث إننا بعنا أسلحتنا حتى إن شقيقا يأتي للحرب عارضا رمحه ، وقوله أم هل رقت أمّ شقيق سلاح أي : سلاحنا بحيث صار ذلك السلاح لا يقطع شيئا لما قرأته أم شقيق عليه من الرقية .
( قوله : جاء شقيق ) أي : للحرب ( قوله : اسم رجل ) أي : وليس المراد به شقيق النعمان الذي هو نوع من أنواع الرياحين ( قوله : على العرض ) أي : على عرض الرمح بأن جعله وهو راكب على فخذيه بحيث يكون عرض الرمح في جهة الأعداء ، ولا شك
هامش
( 1 ) البيت لحجل بن نضلة الباهلي في شرح عقود الجمان 1 / 39 ، وبلا نسبة في الطراز 2 / 203 ، والمصباح ص 11 ، والإيضاح ص 24 ، والتلخيص ص 11 .