تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
خصوصية ما - وهو مقتضى الحال . مثلا : كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضى تأكيد الحكم ، والتأكيد مقتضى الحال ، . . .
شرح
من قبيل اللفظ : كعدم التأكيد وكالإطلاق ، ولهذا أورد الشارح كلمة " مع " دون " في " الموهمة للجزئية . ( قوله : خصوصية ) مفعول يعتبر إن قرئ بالبناء للفاعل ونائب فاعله إن قرئ بالبناء للمفعول ، وما لتأكيد العموم ، والخصوصية بضم الخاء ؛ لأن المراد بها النكتة والمزية المختصة بالمقام ، والخصوص بالضم مصدر خصّ : كالعموم مصدر عمّ ، فألحقت به ياء النسب ، والمصدر إذا ألحق به ياء النسب صار وصفا ، وأما الخصوص بالفتح : فهو صفة كضروب والصفة إذا لحقتها ياء النسب صارت مصدرا كالضاربية والمضروبية ، فآل الأمر إلى أن الخصوصية بالضم صفة ، وبالفتح مصدر ، والمناسب هنا الصفة . ( قوله : وهو مقتضى الحال ) ليس هذا جزءا من تعريف الحال حتى يلزم الدور من حيث أخذ المعرف جزءا في التعريف ، بل هو تفسير للمضاف بعد تفسير المضاف إليه ، ثم إن الضمير راجع للخصوصية وتذكيره باعتبار الخبر ؛ لأن الضمير إذا وقع بين مذكر ومؤنث جاز تذكيره وتأنيثه ، والأولى مراعاة الخبر ، ويؤيده قوله بعد : والتأكيد مقتضى الحال ، إذ لو كان عائدا على الاعتبار لقال : واعتبار التأكيد مقتضى الحال ، أو راجع للاعتبار المأخوذ من يعتبر ، وعلى هذا فجعل الاعتبار مقتضى الحال مبالغة على حد : زيد عدل ؛ وذلك لأن مقتضى الحال هو الخصوصية المعتبرة لا نفس اعتبارها ، لكن لما كان اعتبارها أمرا لا بد منه في البلاغة بولغ فيه ، حتى إنه جعل مقتضى الحال . ( قوله : مثلا ) مفعول مطلق إن أريد به التمثيل وعامله محذوف أي : أمثل لك مثلا أي : تمثيلا ومفعول به إن أريد المثال أي : أمثل لك مثلا أي مثالا . ( قوله : كون المخاطب إلخ ) الأولى إنكار المخاطب للحكم ( قوله : يقتضى تأكيد الحكم ) إنما أظهر في محل الإضمار ولم يقل : يقتضى تأكيده ، خوفا من عود الضمير على الحال ، ( وقوله : والتأكيد مقتضى الحال ) لم يقل : وهو مقتضى الحال ، مع أن المحل للضمير لتقدم التأكيد خوفا من عود الضمير على الحكم ( قوله : والتأكيد ) المناسب