ويضاف إلى الألف مجموعا ، وتثبت تاء المضاف إليه لتذكيره كقوله - تعالى - :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ
[ آل عمران : 124 ] .
وإلى هذا أشرت بقولي :
و " الألف " مفرد مذكّر فما * لمثله صحّ له به احكما
ثم أخذت في بيان تركيب العدد وما يتعلق به ، فأشرت إلى أن للمذكر منه : " أحد عشر " و " اثنا عشر " و " ثلاثة عشر " . . . إلى " تسعة عشر " ، وللمؤنث ، " إحدى عشرة " و " اثنتا عشرة " ، و " ثلاث عشرة " . . . إلى " تسع عشرة " .
تجرى أول الجزأين على ما كان له قبل التركيب من ثبوت التاء في التذكير ، وسقوطها في التأنيث ، وتعكس العمل في الثاني ، إلا أن شين : " عشرة " تسكن في لغة الحجازيين ، وتكسر في لغة التميميين .
وقد تترك على ما كانت عليه من الفتح ، وبذلك قرأ الأعمش :
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
" 1 " [ البقرة : 60 ] .
وبينت ترجيح السكون بقولي :
. . . . . . . . . * واللّغة الأولى هي المشتهره
وأشرت بقولي :
ومع غير " أحد " و " إحدى " * ما معهما فعلت فافعل قصدا
إلى أن ثاني جزأى المركب " عشر " في التذكير ، " عشرة " في التأنيث .
ثم أكدت البيان مشيرا بقولي :
ول " ثلاثة " و " تسعة " وما * بينهما إن ركّبا ما قدما
إلى أن تاء صدر المركب تثبت في التذكير ، وتسقط في التأنيث كما كان يفعل بهما في الإفراد .
ثم زدت ذلك بيانا بقولي :
[ و " عشرا " اجعل عجزا لذي التّا * واختم ب " عشرة " المضاهى " أستا " ] " 2 "
هامش
- 2 / 272 ، ولسان العرب ( ردى ) ، والمقاصد النحوية 4 / 480 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 253 ، وشرح الأشمونى 2 / 622 ، وشرح عمدة الحافظ ص 518 ، وشرح المفصل 6 / 21 ، 23 ، والمقتضب 2 / 170 .
( 1 ) ينظر المحتسب : ( 1 / 85 ) .
( 2 ) في أ :وأول عشرة اثنتي وعشرا * اثنى إذا أنثى تشا أو ذكرا