ثم بينت أن المركب ، و " باب عشرين " مميزان بمفرد ، نكرة ، منصوبة على التمييز .
[ ثم أشرت إلى أن الكسائي يجيز نحو : " الأحد العشر الدّرهم " و " العشرين الدرهم " .
وخالفه الفراء في تعريف تمييز المركب ، واتفقا على تعريف تمييز " العشرين " . ] " 1 " والصواب التزام تنكير التمييز - مطلقا - .
فإن قصد تعريف العدد المركب اقتصر على تعريف صدره ، وقد يعرف الصدر والعجز على ضعف .
وجاز ذلك مع أنهما كاسم واحد ؛ لأن الإفراد فيهما ملحوظ من قبل أنه اغتفر فيهما لتوالى ست حركات في : " أحد عشر " فيهما و " أربعة عشر " ، و " ثمانية عشر " ، وتوالى خمس حركات في " ثلاثة عشر " فما فوقها سوى " أربعة عشر " و " ثمانية عشر " .
فكما لحظ فيهما الإفراد من هذا الوجه ، جاز أن يلحظ من وجه آخر .
فإن قصد تعريف عدد مضاف ، اكتفى بتعريف ما وقع منه آخرا - وإن تباعد - نحو : " ثلاثمائة ألف الدّرهم " .
وأجاز الكوفيون استعمال نحو : " الخمسة الأثواب " قياسا على ما شذ نقله عن بعض العرب .
والصحيح الاقتصار فيه على ما سمع . وإياه عنيت بقولي :
. . . . . . . * ومن يقس يحد عن الصّواب
ثم أشرت إلى أن المعدود إذا كان اسم جنس ك " الغنم " ، أو اسم جمع ك " رفقة " ، لم يضف إليه العدد ، بل يفصل بينهما ب " من " بعد ثبوت التاء إن كان مذكرا ، وسقوطها إن كان مؤنثا ، ولا أثر لصفة متأخرة ؛ فيقال : " عندي ثلاث من الغنم ، وثلاثة من النّعم " .
فلو فصلت بصفة دالة على الذكورية والمعدود مؤنث ، منعت حكم التأنيث فقلت : " عندي ثلاثة ذكور من الغنم " .
وكذا لو فصلت بصفة دالة على التأنيث ، والمعدود مذكر ، منعت حكم التذكير نحو : " عندي ثلاث لواقح من النّعم " .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعكوفين في أ : ثم أشرت إلى أن الكسائي والفراء يجيزان نحو ( الأحد العشر الدرهم والعشرين الدرهم ) .