أي : المجرد من التاء .
ثم بينت أن " اثنين " و " اثنتين " يقال في تركيبهما : " اثنا عشر " و " اثنتا عشرة " في الرفع ، و " اثنى عشر " و " اثنتي عشرة " في الجر والنصب ، بإعراب الصدر وبناء العجز .
وخص بالإعراب " اثنا " و " اثنتا " لوقوع العجز منهما موقع النون ، فكما كان الإعراب مع النون ثابتا ، ثبت مع الواقع موقعها .
وقد بينت على أنه لاحظ في الإعراب لغير " اثنى " و " اثنتي " من جزأى المركب بقولي :
. . . . . . . . . * والفتح في جزأى سواهما ألف
ثم بينت أن عين " أحد عشر " ونحوه قد تسكن استثقالا لتوالى الحركات ، ومنه قراءة يزيد بن القعقاع " 1 " :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
[ يوسف : 4 ] .
وإياه عنيت بقولي :
وبعضهم سكّن عين " عشر " * من بعد فتح . . . . . .
وقراءة هبيرة " 2 " - صاحب حفص - بسكون عين :
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
[ التوبة : 36 ] .
وإليه أشرت بقولي :
. . . . . . . . . * . . . ومع " اثنا " قد ندر
ثم قلت :
و " بضعة " ك " تسعة " فما سفل * . . . . . . . .
مشيرا إلى أن " بضعة " قد يراد به " واحد " فما فوقه إلى التسعة ؛ هذا قول الفراء .
وأنه يجرى مجرى " تسعة " مطلقا ، أي : في الإفراد ، والتركيب ، وعطف " عشرين " وأخواته عليه .
وأن تاءه كتاء " تسعة " في ثبوت وسقوط نحو : " لبثت بضعة أعوام ، وبضع سنين "
هامش
( 1 ) هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء المدني ، أبو جعفر ، أحد القراء العشرة ، من التابعين ، كان إمام أهل المدينة في القراءة وكان من المفتين المجتهدين . توفى سنة 132 ه .
ينظر : الأعلام ( 8 / 186 ) ، غاية النهاية ( 2 / 382 )
( 2 ) هو هبيرة بن محمد التمار ، من القراء عن حفص بن سليمان .
ينظر : طبقات القراء ( 2 / 353 ) .