وإن أردت مثل : ( ثاني اثنين ) * مركّبا فجىء بتركيبين
عجزاهما مثلان ، وابدأ أوّلا * ب ( فاعل ) من صدر ثان واجعلا
( حاديا ) الواحد ، والفتح التزم * في الكلم الأربع والآخر سم
بالتّاء في التّأنيث مطلقا ومع * ( عشرين ) للتّسعين فاعل يقع
وغير ( حاد ) دون تنييف وجد * و ( الحاد ) في التّنييف لا غير يرد
وشاع الاكتفا ب ( فاعل ) وما * ركّب معه لاختصار فاعلما
وربّما أضيف ( فاعل ) إلى * ما أصله صدرا له قد جعلا
و ( فاعل ) حين يضاف معرب * وحكمه البنا إذا يركّب
وربّما أعرب حين يختصر * والعجز ابن مطلقا دون حذر
وثعلب أجاز نحو : ( رابع * أربعة ) وما له من تابع
( ش ) تثبت تاء " ثلاثة " فما فوقها إلى " عشرة " إن كان واحد المعدود اسما مذكرا ، وتسقط إن كان مؤنثا ؛ نحو : " عندي من العبيد ثلاثة ، ومن الإماء ثلاث " .
فإن قصدت الإضافة إلى المعدود جيء به جمع قلة نحو : " لي ثلاثة أعبد ، وثلاث آم " .
فإن أهمل جمع القلة أضيف إلى جمع الكثرة نحو : " صدت ثلاثة ثعالب ، وثلاث أرانب " و " شويت ثلاثة قلوب " و " أرقت ثلاثة دماء " .
وقد يضاف إلى جمع كثرة مع وجدان جمع قلة كقوله - تعالى - :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] .
ويعتبر التذكير والتأنيث في غير الصفة باللفظ فتقول : " ثلاثة أشخص " قاصد نسوة ، و " ثلاث أعين " قاصد رجال ؛ لأن لفظ " شخص " مذكر ، ولفظ " عين " مؤنث .
فإن اتصل بالكلام ما يزاد به المعنى ظهورا ، أو يكثر معه قصد معنى التذكير جاز الوجهان .
وقد يرجح اعتبار المعنى كقوله - تعالى - :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
[ الأعراف : 160 ] ، فبذكر أمم ترجح حكم التأنيث ، ولولا ذلك لقيل : " اثنى عشر أسباطا " لأن السبط مذكر .