و " عندي بضعة عشر غلاما ، وبضع عشرة أمة ، وبضعة وعشرون كتابا ، وبضع وعشرون صحيفة " .
وهذا المراد بقولي :
. . . . . . . . . * ومطلقا مجراه يجرى حيث حلّ
والأولى أن يراد ب " بضعة " من " ثلاثة " إلى " تسعة " ، وب " بضع " من " ثلاث " إلى " تسع " ، فيحمل الثابت التاء على الثابتها ، والساقطها على الساقطها .
ثم بينت أن في " ثمان " - إذا ركبت - أربع لغات : فتح الياء ، وسكونها ، وحذفها مع كسر النون ، أو فتحها كقول الشاعر : [ من الكامل ]
ولقد شربت ثمانيا ، وثمانيا * وثمان عشرة واثنتين وأربعا " 1 "
ثم بينت أن بعض العرب في الإفراد يجعل نونها حرف إعراب .
ومنه قول الراجز : [ من الرجز ]
لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان " 2 "
ومثله قراءة بعض القراء :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
[ الرحمن : 24 ] - بضم الراء - .
ومثله - أيضا - قول بعض العرب في الرباعي : رباع ، وفي الشناحى - وهو الطويل - : شناح .
وأردت بقولي :
. . . . . . . . . * " عشرون " عمّ . . .
أن المذكر والمؤنث فيه سواء .
ثم بينت أن النيف يقدم على " عشرين " وأخواته بحالتيه ، أي : بثبوت التاء في التذكير ، وسقوطها في التأنيث ، ثم يذكر العقد معطوفا على النيف ؛ فيقال في المذكر :
" ثلاثة وعشرون " وفي المؤنث : " ثلاث وعشرون " إلى " تسعة وتسعين فتى " و " تسع وتسعين فتاة " .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في لسان العرب ( ثمن ) ، ولم أقع عليه في ديوانه وهو بلا نسبة في شرح الأشمونى 3 / 627 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 365 ، وشرح الأشمونى 3 / 627 ، وشرح التصريح 2 / 274 ، ولسان العرب ( ثغر ) ، ( ثمن ) .