أقسم باللّه أبو حفص عمر " 1 "
وليس نعتا ؛ لأن تكميله بشرح وتبيين ، لا بدلالة على معنى في المتبوع ، أو شيء من سببه .
وليس توكيدا ؛ لأنه لا يرفع توهم مجاز ، ولا وضع عام موضع خاص .
وليس بدلا ؛ لأن متبوعه مكمل به غير منوى الاطراح ؛ بخلاف البدل ؛ فإن الغالب كون متبوعه منوى الاطراح ، أو في حكم ما هو منوى الاطراح .
ولما كان عطف البيان في تكميل متبوعه بمنزلة النعت ، وجب أن يكون بمنزلته في موافقة المتبوع في الإفراد والتذكير وفروعهما .
وإلى هذا أشرت بقولي :
وأتبعنه ما عليه عطفا * اتباع وصف ما به قد وصفا
ثم مثلت ب :
. . . * " ذكرت اللّه في الوادي طوى "
فهذا من عطف المعرفة على المعرفة .
ثم مثلت ب :
" اكسنى ثوبا قميصا " * . . .
وهذا من عطف النكرة على النكرة .
ونظيره من كتاب اللّه تعالى :
مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور : 35 ] .
واشترط الجرجاني والزمخشري زيادة تخصص عطف البيان على تخصص متبوعه .
وليس بصحيح ؛ لأن عطف البيان في الجامد بمنزلة النعت في المشتق ، ولا يشترط زيادة تخصص النعت ، فلا يشترط زيادة تخصص عطف البيان ، بل الأولى بهما العكس ؛ لأنهما مكملان .
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في شرح المفصل 3 / 71 ، وليس في ديوانه ، وهو لعبد اللّه بن كيسبة ، أو لأعرابى في خزانة الأدب 5 / 154 ، 156 ، ولأعرابى في شرح التصريح 1 / 121 ، وشرح الأشمونى 1 / 59 ، وشرح شذور الذهب ص 561 ، وشرح ابن عقيل ص 489 ، ولسان العرب ( نقب ) ، ( فجر ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 279 .