الإفراد والتذكير ، والثاني : حال تعريف بالألف واللام وهو الذي عبرت عنه ب :
. . . تلو " ال " * . . .
ولا بد له حينئذ من مطابقة ما هو له فيقال : " زيد الأفضل " و " الزّيدان الأفضلان " و " الزّيدون الأفضلون " و " هند الفضلى " و " الهندان الفضليان " و " الهندات الفضليات " أو " الفضّل " .
والثالث : حال الإضافة إلى معرفة ، وهو فيها على ضربين :
أحدهما : أن يضاف مرادا به معنى المجرد .
والثاني : أن يضاف مرادا به معنى المعرف بالألف واللام .
فالمراد به معنى المجرد ، يجوز أن يوافقه في ملازمة الإفراد والتذكير ، وأن يوافق المعرف بالألف واللام في ملازمة المطابقة لما هو له .
وقد اجتمع الأمران في قول النبي - عليه السّلام - : " ألا أخبركم بأحبّكم إلى وأقربكم منّى مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا الّذين يألفون ويؤلفون " .
والمراد به معنى الألف واللام لا بد من مطابقته لما هو له ، كما لا بد منها للمعرف بالألف واللام لتساويهما في التعريف ، وعدم اعتبار معنى " من " .
ولا يلزم كونه بعض ما أضيف إليه ؛ بخلاف المراد به معنى المجرد فإنه يساويه في اعتبار معنى " من " ولذلك قد يتأول بنكرة فيقع حالا ، ولا بد حينئذ من كونه بعض ما أضيف إليه .
فلو قيل : " يوسف أحسن إخوته " امتنع عند إرادة معنى المجرد ، وجاز عند إرادة معنى المعرف بالألف واللام ؛ لما ذكرت لك . ولما تقدم في " باب الإضافة " الإعلام بأن " أيّا " بمعنى " بعض " إن أضيفت إلى معرفة ، وبمعنى " كلّ " إن أضيفت إلى نكرة وكان أفعل التفضيل مثلها في ذلك نبهت عليه بقولي :
وهو بمعنى " بعض " أو " كلّ " على * نحو الذي في باب " أي " فصّلا
ولهذا يقال : " خير الرّجلين زيد " و " خير رجلين الزّيدان " .
وقيد المضاف الذي يساوى المقرون ب " ال " في مطابقة ما هو له بكون ما أضيف إليه معرفة ، وعدم إرادة معنى " من " تنبيها على أن المضاف إلى نكرة يساوى المقرون ب " من " في لزوم الإفراد والتذكير لتساويهما في التنكير .