وأشرت بقولي :
. . . * وإن تجامع ( ال ) فتأويل وجب
إلى قول الأعشى : [ من السريع ]
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنّما العزّة للكاثر " 1 "
فإن فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ألا تكون " من " لابتداء الغاية كما هي في : " زيد أفضل منك " بل تكون للتبين كما هي في قولك : " أنت منهم الفارس الشّجاع " أي : من بينهم .
الثاني : أن تعلق " من " بمحذوف دل عليه المذكور .
الثالث : أن تكون الألف واللام زائدتين ، فلا يمتنع معهما وجود " من " ؛ كما لا يمتنع مع التجرد منهما .
وقد تقدم شرح ما بقي من الأبيات فلا حاجة إلى إعادة ذلك .
( ص )
وإن تلا ( أل ) أو يضف لمعرفه * بغير معنى ( من ) يطابق كالصّفه
وجوّز الوجهين في المضاف إن * به أردت ما اقتضى مصحوب ( من )
[ وإن يضف بغير معنى ( من ) يجب * وقوعه طبقا لما له نسب ] " 2 "
وهو بمعنى ( بعض ) أو ( كلّ ) على * نحو الّذى في باب ( أي ) فصّلا
( ش ) لأفعل التفضيل ثلاثة أحوال :
الأول : حال تجرده من الإضافة والألف واللام ؛ وقد تقدم أن حقه فيه ملازمة الإفراد والتذكير . ومصاحبة " من " لفظا أو تقديرا .
وقد تقدم - أيضا - التنبيه على أن المضاف إلى نكرة يساوى المجرد في لزوم
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 193 ، والاشتقاق ص 65 ، وأوضح المسالك 3 / 295 ، وخزانة الأدب 1 / 185 ، 3 / 400 ، 8 / 250 ، 254 ، والخصائص 1 / 185 ، 3 / 236 ، وشرح التصريح 2 / 104 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 351 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 902 ، وشرح المفصل 6 / 100 ، 103 ، ولسان العرب ( كثر ) ، ( سدف ) ، ( حصى ) ، ومغنى اللبيب 2 / 572 ، والمقاصد النحوية 4 / 38 ، ونوادر أبى زيد ص 25 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 422 ، وخزانة الأدب 2 / 11 ، وشرح الأشمونى 2 / 386 ، وشرح ابن عقيل ص 465 ، وشرح المفصل 3 / 6 .
( 2 ) سقط من " أ " .