تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

باب أفعل التفضيل

( ص )
ممّا بنوا فعل تعجّب بنى * أفعل في التّفضيل مثل ( الأحسن ) وما أبوا بناء ذاك منه لا * تجز بنا ذا منه نحو ( استعجلا ) وما به إلى تعجّب وصل * لمانع به إلى التّفضيل صل ف ( ذا أشدّ النّاس عجبا ) مثل ( ما * أشدّ عجبه ) فقس عليهما وما هناك شذّ قد شذّ هنا * فصوغ ( أقمن ) مؤذن ب ( أقمنا ) وفي ( ألصّ من شظاظ ) إذ ورد * ل ( ما ألصّه ) و ( ألصص ) مستند وصوغه من ( أفعل ) الفعل اطّرد * ومن مبين حمقا - أيضا - ورد وشذّ نحو قولهم ( أبيض من ) * وذا وشبهه بتأويل قمن وما بنوا من فعل مفعول بلا * لبس فليس نادرا ك ( أشغلا ) وغالبا أغناهم ( خير ) و ( شرّ ) * عن قولهم : ( أخير منه ) و ( أشرّ ) وفي التّعجّب ارو : ( ما خير ) و ( ما * شرّ ) بحذف الهمز وانصب بهما
( ش ) قد تقدم الإعلام بأن الذي يبنى منه فعل التعجب هو : كل فعل ثلاثي ، متصرف ، تام ، قابل معناه للتفاضل ، غير مبنى للمفعول ، ولا منفى ، ولا مدلول على فاعله ب " أفعل " وهذا كله معتبر أيضا فيما يبنى منه أفعل التفضيل . فيمتنع بناء أفعل التفضيل : مما ليس ثلاثيا ك " انطلق " و " دحرج " . ومما ليس متصرفا ك " نعم " و " بئس " . ومما ليس تامّا ك " ظلّ " و " صار " . ومما لا يقبل التفاضل ك " مات " و " فنى " . ومن مبنى للمفعول غير مأمون اللبس ك " ضرب " . ومن ملازم للنفي نحو : " ما عجت به " . ومن مدلول على فاعله ب " أفعل " ك " عمى " و " عرج " و " لمى " و " دعج " كما امتنع بناء فعل التعجب منها . ويتوصل إلى التفضيل فيما فيه مانع بمثل ما توصل فيه إلى التعجب : فكما قيل في " أعجب " و " اختصر " " ما أعجبه " و " ما أخصره " يقال فيه : " هو