باب أفعل التفضيل
( ص )
ممّا بنوا فعل تعجّب بنى * أفعل في التّفضيل مثل ( الأحسن )
وما أبوا بناء ذاك منه لا * تجز بنا ذا منه نحو ( استعجلا )
وما به إلى تعجّب وصل * لمانع به إلى التّفضيل صل
ف ( ذا أشدّ النّاس عجبا ) مثل ( ما * أشدّ عجبه ) فقس عليهما
وما هناك شذّ قد شذّ هنا * فصوغ ( أقمن ) مؤذن ب ( أقمنا )
وفي ( ألصّ من شظاظ ) إذ ورد * ل ( ما ألصّه ) و ( ألصص ) مستند
وصوغه من ( أفعل ) الفعل اطّرد * ومن مبين حمقا - أيضا - ورد
وشذّ نحو قولهم ( أبيض من ) * وذا وشبهه بتأويل قمن
وما بنوا من فعل مفعول بلا * لبس فليس نادرا ك ( أشغلا )
وغالبا أغناهم ( خير ) و ( شرّ ) * عن قولهم : ( أخير منه ) و ( أشرّ )
وفي التّعجّب ارو : ( ما خير ) و ( ما * شرّ ) بحذف الهمز وانصب بهما
( ش ) قد تقدم الإعلام بأن الذي يبنى منه فعل التعجب هو : كل فعل ثلاثي ، متصرف ، تام ، قابل معناه للتفاضل ، غير مبنى للمفعول ، ولا منفى ، ولا مدلول على فاعله ب " أفعل " وهذا كله معتبر أيضا فيما يبنى منه أفعل التفضيل .
فيمتنع بناء أفعل التفضيل :
مما ليس ثلاثيا ك " انطلق " و " دحرج " .
ومما ليس متصرفا ك " نعم " و " بئس " .
ومما ليس تامّا ك " ظلّ " و " صار " .
ومما لا يقبل التفاضل ك " مات " و " فنى " .
ومن مبنى للمفعول غير مأمون اللبس ك " ضرب " .
ومن ملازم للنفي نحو : " ما عجت به " .
ومن مدلول على فاعله ب " أفعل " ك " عمى " و " عرج " و " لمى " و " دعج " كما امتنع بناء فعل التعجب منها .
ويتوصل إلى التفضيل فيما فيه مانع بمثل ما توصل فيه إلى التعجب :
فكما قيل في " أعجب " و " اختصر " " ما أعجبه " و " ما أخصره " يقال فيه : " هو