ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم لا يبين أبدا
وإن يقدّم مشعر به كفى * ك ( العلم نعم المقتنى والمقتفى )
ورفع ( نعم ) مضمر اسم قدّما * لم يأت إلّا في شذوذ فاعلما
وانصب على التّمييز ( ما ) في ( نعم ما ) * و ( بئسما ) والرّفع بعضهم نمى
لسيبويه ، وادّعى التّعريف مع * تمام ( ما ) وظاهرا قد اتّبع
( ش ) الغالب في فاعل " نعم " و " بئس " أن يكون معرفا بالألف واللام ، أو مضافا إلى ما هما فيه ، أو مضافا إلى مضاف إلى ما هما فيها ، أو ضميرا مستترا مفسرا بنكرة منصوبة على التمييز :
فالأول كقوله - تعالى
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[ الأنفال : 40 ] .
والثاني كقوله - تعالى - :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] .
والثالث كقول الشاعر : [ من الطويل ]
فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حسام مفرد من حمائل " 1 "
ومثال الرابع قوله - تعالى - :
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
[ الكهف : 50 ] .
وقول الشاعر : [ من البسيط ]
نعم موئلا المولى إذا حذرت * بأساء ذي البغى واستيلاء ذي الإحن " 2 "
وقد يعلم جنس الضمير فيستغنى عن التمييز كقوله - عليه الصلاة والسّلام - " من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت " " 3 " .
أي : ونعمت سنة الوضوء .
هامش
( 1 ) البيت لأبى طالب في خزانة الأدب 2 / 72 ، والدرر 5 / 200 ، وشرح التصريح 2 / 95 ، والمقاصد النحوية 4 / 5 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 272 ، وشرح الأشمونى 2 / 371 ، وهمع الهوامع 2 / 85 .
( 2 ) الإحن : جمع إحنة وهي : الحقد في الصدر . ( المقاييس - أحن ) .
البيت بلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 374 ، وشرح ابن عقيل ص 454 ، وشرح عمدة الحافظ ص 782 ، والمقاصد النحوية 4 / 6 .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 5 / 8 ، 15 ، 16 ، 22 ) والدارمي ( 1 / 362 ) ، وأبو داود ( 1 / 151 ) : كتاب الطهارة : باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ، ( 354 ) ، والترمذي ( 2 / 369 ) .
كتاب أبواب الصلاة : باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة ، ( 497 ) ، والنسائي ( 3 / 94 ) :
كتاب الجمعة : باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة : وابن خزيمة ، ( 1757 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 119 ) ، والطبراني في الكبير ( 7 / 6817 - 6820 ) ، -