باب ( نعم ) و ( بئس ) المصدرية وما جرى مجراهما
( ص )
فعلين لا اسمين على الأولى جعل * ( نعم ) و ( بئس ) الأصل فيهما ( فعل )
واستعمل الأصل و ( فعل ) و ( فعل ) * والأربع استعملن في نحو : ( كحل )
والاسم - أيضا - هكذا ، ففي ( فخذ ) * يقال ( فخذ ) مع ( فخذ ) و ( فخذ )
كلاهما فعل به الإنشا قصد * لذلك التّصريف منهما فقد
( ش ) في " نعم " و " بئس " أربع لغات :
" نعم " و " بئس " وهو الأصل .
و " نعم " و " بئس " و " نعم " و " بئس " - بالاتباع - و " نعم " و " بئس " بالسكون بعد الاتباع - .
وهذه اللغات الأربع جائزة في كل ما كان من الأفعال أو الأسماء ثلاثيا ، أوله مفتوح ، وثانيه حلقي مكسور ؛ فيقال في " شهد " " شهد " و " شهد " و " شهد " ، وكذا يقال في " فخذ " " فخذ " و " فخذ " و " فخذ " .
قال الشاعر : [ من الطويل ]
إذا غاب عنّا غاب عنّا ربيعنا * وإن شهد أجدى خيره ونوافله " 1 "
ومن مجىء " نعم " على الأصل قول طرفة : [ من الرمل ]
ما أقلّت قدم إنّهم * نعم السّاعون في الأمر المبرّ " 2 "
وحكى أبو علي : " بيس " - بفتح الباء ، وياء ساكنة - و " نعم " و " بئس " فعلان غير متصرفين .
ويدل على فعليتهما اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما في كل اللغات ، واتصال ضمير الرفع بهما في لغة حكاها الكسائي .
والقول بفعليتهما هو قول البصريين ، والكسائي .
هامش
( 1 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 224 ، والمخصص 14 / 222 ، والدرر 5 / 199 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 341 ، والكتاب 4 / 116 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 84 .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 58 ( مع اختلاف كبير في الرواية ) ، والإنصاف 1 / 122 ، وخزانة الأدب 9 / 376 ، 377 ، والدرر 5 / 196 ، ولسان العرب ( نعم ) ، والمحتسب 1 / 342 ، 357 ، وهمع الهوامع 2 / 84 ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 228 ، والمقتضب 2 / 140 .