وضبطها بصلاحيتها للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى أولى من ضبطها بالدلالة على معنى ثابت ، وبمباينة وزنها لوزن المضارع ؛ لأن دلالتها على معنى ثابت غير لازمة لها ، ولو كانت لازمة لها لم تبن من " عرض " و " طرأ " ونحوهما ، ولو كان تباين وزنها ووزن المضارع لازما لها لم يعد منها : " معتدل القامة " و " منطلق اللّسان " ونحو ذلك من أسماء الفاعلين المؤدية من المعاني ما يؤديه " فعيل " وغيره مما لا يوازن المضارع .
وإنما يضبطها ضبطا جامعا مانعا ما ذكرته من الصلاحية للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى :
فيخرج بذلك اسم الفاعل المتعدى - مطلقا - .
واسم الفاعل الذي لا يتعدى ، ولا يصلح أن يضاف إلى ما هو فاعل في المعنى ك " ماش " و " جالس " مما ليس فيه معنى " فعيل " وشبهه من أبنية الغرائز .
فإن كان فيه معنى شيء منها صلح للإضافة إلى الفاعل ، والتحق بالصفات المشبهة ك " منبسط الوجه " و " منطلق اللّسان " فإنهما بمعنى " طليق " و " فصيح " ؛ وكذلك ما أشبهه .
ومثال موافقتها في العمل المعدى قولك : " زيد حسن وجهه " ؛ ف " حسن " قد نصب " وجهه " على التشبيه بما ينتصب باسم فاعل معدى كقولك : " زيد باسط وجهه " .
وقولي
. . . * وصوغها من غيره . . .
أي : وصوغ الصفة المشبهة باسم الفاعل من غير الفعل المعدى ك " حسن " و " طاب " و " لدّ " - أي : صار ألد . وإليه أشرت بقولي :
. . . * . . . ك " لدّا "
هذا إذا جعل فعلا ويمكن أن يكون صفة أنثى " الألدّ " فيكون الأصل ك " لداء " .
( ص )
والاعتماد واقتضاء الحال * شرطان في تصحيح ذا الإعمال
وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببيّة وجب
( ش ) الألف واللام في :