تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وإذا كانت شرطية وأخلى لفظها من الإضافة فالغالب إردافها ب " ما " ؛ كقوله تعالى :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] . وقد تردف ب " ما " مع إضافتها لفظا ؛ كقوله - تعالى - :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
[ القصص : 28 ] . وإذا تضاف إلى نكرة ؛ فهي نفس ما تضاف إليه ، ك " كلّ " . وإذا تضاف إلى معرفة ؛ فهي بعض ما تضاف إليه ، ك " بعض " ؛ ولذلك تقول : " أي رجلين قاما " ؟ و " أي الرّجلين قام " ؟ فتثنى ضمير " أي " حين أضيفت إلى مثنى نكرة ، وأفرد حين أضيفت إلى مثنى معرفة . ولذلك لا تضاف إلى معرفة مفرد [ إلا مع عطف عليه . ليكون بالعطف كمثنى لفظا ؛ لأن معنى المفرد المعطوف عليه مثله ، ومعنى المثنى واحد ، ومثال الإفراد مع العطف ] " 1 " . قول الشاعر : [ من الطويل ]
ألا تسألون النّاس أيّى وأيّكم * غداة التقينا كان خيرا وأكرما " 2 "
وإلى هذا أشرت بقولي :
. . . * وكونه فردا أبى ذو المعرفة إلّا قليلا واشترط مع قلّته * عطفا عليه تكف عيب وحدته
وإذا كانت " أي " موصولة وصرح بما تضاف إليه ، لم تكن إلا معرفة . ذكر ذلك أبو علي في التذكرة . ( ص )
" سبحان " في غير اختيار أفردا * ملابس التّنوين أو مجرّدا وشذّ قول راجز ربّانى * " سبحانك اللّهمّ ذا السّبحان "
( ش ) من الملتزم الإضافة " سبحان " ؛ وهو اسم بمعنى التسبيح ، وليس بعلم ؛ لأنه لو كان علما لم يضف إلا إلى اسم واحد كسائر الأسماء المضافة . وأخلى من الإضافة لفظا للضرورة منونا ، وغير منون . فالمنون ؛ كقول الشاعر : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعكوفين في أ : إلا مع عطفها مضافة إلى معرفة ؛ ليكون ذلك خلفا عن إضافتها إلى غير مفرد ، ومن شواهد ذلك : ( 2 ) البيت بلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 317 ، وشرح ابن عقيل ص 391 ، والمقاصد النحوية 3 / 423 .