وقد يخلو من الظرفية ؛ كقول الشاعر - يصف سحابا ذا برق - : [ من الخفيف ]
وسطه كاليراع " 1 " أو سرج المج * دل " 2 " طورا يخبو وطورا ينير " 3 "
يروى : بالرفع والنصب : فمن رفع فبالابتداء ، وكان فيه حجة على ما قلنا . ومن نصب فعلى الظرفية ، والخبرية ، والكاف بعده اسم في موضع رفع بالابتداء .
وأما " بين " فملازم للإضافة ما لم ينكف ب " ما " كقولك : " بينما زيد عندنا أتانا عمرو " .
وإذا زيد عليها ألف جاز فيها وجهان : بقاء الإضافة ، وانكفافها ؛ إلا أن الانكفاف قبل اسم عين أكثر من بقاء الإضافة .
وإلى هذا أشرت بقولي :
فانجرّ تاليها ، وطورا ارتفع * . . .
ويروى : [ من الكامل ]
بينا تعنّقه الكماة [ وروغه " 4 " * يوما أتيح له جرىء سلفع " 5 " ] " 6 "
بالجر والرفع .
وأما " إذ " و " إذا " و " حيث " ؛ فيأتي الكلام عليهن - إن شاء اللّه تعالى - .
( ص ) ولم يضف لمفرد ( إذ ) و ( إذا ) * و ( حيث ) في غير [ ضرورة كذا ] " 7 "
ونادر إفرادها وكثرا * إفراد ( إذ ) منوّنا منكسرا
( ش ) تضاف " إذ " إلى جملة فعلية ، وإلى جملة اسمية :
هامش
( 1 ) اليراع : ذباب يطير بالليل كأنه نار . ( القاموس - يرع ) .
( 2 ) المجدل : القصر . ( المقاييس - جدل ) .
( 3 ) البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 85 ، ولسان العرب ( وسط ) ، والدرر 3 / 88 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 201 .
( 4 ) الروغ : الميل وقلة الاستقرار . ( المقاييس - روغ ) .
( 5 ) السلفع : الجرىء الشجاع الواسع الصدر . ( القاموس - سلفع ) .
والبيت لأبى ذؤيب في الأشباه والنظائر 2 / 48 ، وخزانة الأدب 5 / 258 ، 7 / 71 ، 73 ، 74 ، والدرر 3 / 120 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 25 ، 2 / 710 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 37 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 236 ، 2 / 79 ، وشرح المفصل 4 / 34 ، ولسان العرب ( بين ) وبلا نسبة في الخصائص 3 / 122 ، ورصف المباني ص 111 ، وشرح المفصل 4 / 99 ، ومغنى اللبيب 1 / 370 ، وهمع الهوامع 1 / 211 .
( 6 ) ما بين المعكوفين سقط في " أ " .
( 7 ) في ط : شذوذ هكذا .