فصل
( ص )
لمفهم اثنين بلا عطف ولا * تنكّر أضيف ( كلتا ) و ( كلا )
( لبّى ) و ( سعدى ) ثمّ ( وحد ) لا تضف * إلّا لمضمر ك ( وحدك انصرف )
ومغرب مضيف ( لبّى ) ل ( يدي ) * ولم يجئ جاعله فردا بشئ
( ش ) من اللازم الإضافة لفظا ومعنى : " كلا " و " كلتا " ولا يضافان إلا لمعرفة المثنى معنى ولفظا ؛ كقولك : " جاء كلا الرّجلين " ، أو مثنى معنى لا لفظا ؛ كقول الشاعر : [ من الرمل ]
إنّ للخير وللشّرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل " 1 "
ولا يضافان إلى معطوف ومعطوف عليه إلا ما شذ ؛ كقول الشاعر : [ من البسيط ]
اكلا أخي ، وخليلي واجدى عضدا * في النّائبات وإلمام الملمّات " 2 "
ومن اللازم للإضافة إلى المضمر دون الظاهر : " لبّيك " و " سعديك " و " وحدك " .
وزعم يونس أن " لبّيك " مفرد ، وأنه في الأصل " لبّى " على " فعلى " ؛ فقلبت ألفه ياء في الإضافة كانقلاب ألف " لدى " و " إلى " و " على " .
وقال سيبويه " 3 " : بل هو مثنى ؛ لأنه لو كان مفردا جاريا مجرى " لدى " و " إلى " و " على " لم تنقلب ألفه إلا مع المضمر ؛ كما لا تنقلب ألف " لدى " و " إلى " و " على " إلا معه ، وفي وجود ياء " لبّيك " مع الظاهر دليل على مخالفتها ياء " لديك " و " إليك " و " عليك " ؛ كما قال الشاعر : [ من المتقارب ]
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللّه بن الزبعرى في ديوانه ص 41 ، والأغانى 15 / 136 ، والدرر 5 / 25 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 549 ، وشرح المفصل 3 / 2 ، 3 ، والمقاصد النحوية 3 / 418 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 139 ، وشرح الأشمونى 2 / 317 ، وشرح ابن عقيل ص 389 ، ومغنى اللبيب 1 / 203 ، والمقرب 1 / 211 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 140 ، والدرر 3 / 112 ، وشرح الأشمونى 2 / 317 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى ص 552 ، وشرح ابن عقيل ص 390 ، ومغنى اللبيب ص 203 ، والمقاصد النحوية 3 / 419 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 3 ) وزعم الخليل أنها تثنية بمنزلة حواليك ؛ لأنا سمعناهم يقولون : حنان . وبعض العرب يقول :
" لبّ " فيجريه مجرى أمس وغاق ، ولكنه موضعه نصب . وحواليك بمنزلة حنانيك . ولست تحتاج في هذا الباب إلى أن تفرد ، لأنك إذا أظهرت الاسم تبين أنه ليس بمنزلة عليك وإليك ؛ لأنك لا تقول : لبّى زيد وسعدى زيد . ينظر الكتاب ( 1 / 351 ) .