بالإضافة إليه .
ولذا لما مثلت ب " شبر أرضا " ، و " قفيز برّا " ، و " منوين عنجدا وتمرا " قلت :
واجرره بعد ذي ونحوها إذا * أضفتها . . .
وذلك كقولك : " لا تحقرن ظلامة ولو شبر أرض ، ولا برّا ولو مدّ بر ، أو رطل ملح " .
( ص )
وكالثّلاثة اجعلن كلّ وعا * مميّزا بالجرّ والنّصب معا
والنّصب إن لم ينو مقدار منع * ك ( ظرف سمن فيه ماله صنع )
( ش ) المراد بالثلاثة : الكيل ، والوزن ، والمساحة . وقد أجرت العرب الأوعية مجراها في الافتقار إلى مميز يستعمل تارة منصوبا ، وتارة مجرورا بشرط أن يراد المقدار ؛ تقول : " عندي راقود " 1 " خلّا ، وراقود خل " " وظرف سمنا ، وظرف سمن " ، " وحبّ " 2 " ماء ، وحبّ ماء " .
والنصب أولى من الجر ؛ لأن النصب يدل على أن المتكلم أراد : أن عنده ما يملأ الوعاء المذكور ، من الجنس المذكور .
وأما الجر : فيحتمل أن يكون مراد المتكلم كمراده حين نصب ، ويحتمل أن يكون مراده بيان أن عنده الوعاء الصالح للمذكور ، دون ما هو وعاء له كقولك : " اشتريت ظرف سمن فارغا " و " بعت سقاء لبن مملوءا عسلا " .
( ص )
والنّصب حتم بعد ما أضيف إن * لم يغن عمّا بالمضاف قد قرن
( ش ) مميز المضاف إن لم يغن عن المضاف إليه تعين نصبه ، وإن أغنى عنه جاز أن يجر بإضافة المميز إليه :
فالأول نحو : " لي ملؤه عسلا " .
والثاني نحو : " هو أشجع النّاس رجلا " ، فلك في هذا أن تقول : " هو أشجع رجل " .
وليس لك في الأول أن تقول : " لي ملء عسل " .
هامش
( 1 ) الراقود : دنّ كبير ، أو طويل الأسفل يسّيع داخله بالقار . ( القاموس - رقد ) .
( 2 ) الحبّ : الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين . ( اللسان : حبب ) .